الذي هو مصدر رهن أو اسم للشيء المرهون الذي يجمع على رهان كسهم وسهام [ 1 ] .
[ و ] ( النظر فيه يستدعي فصولًا ) :
[ تعريفه وحقيقته : ]
( الأوّل : في الرهن ) :
( وهو ) لغةً الثبات والدوام [ 2 ] [ قيل : أو الحبس بأيّ سببٍ كان وأنّه انسب بالمعنى الشرعي ] . قلت : ليس له معنى شرعي جديد يحمل عليه لفظه في الكتاب والسنّة كما حرّر في محلّه [ 3 ] . [ وعرّفه المصنّف بأنّه ] ( وثيقة لدين المرتهن ) [ 4 ] [ والمراد ] أنّه حقيقة عند المتشرعة [ 5 ] . فهو حينئذٍ هنا حبس العين باللفظ المخصوص أو
شرح
[ 1 ] وربّما قيل : ورهن ، لكن عن الأخفش أنّه قبيح ؛ لعدم جمع فَعل على فُعُل إلّاقليلًا ، كسقف ، بل هو جمع الجمع « 1 » ( و ) على كلّ حال فتمام [ النظر فيه . . . ] .
[ 2 ] وفي المسالك وعن المصباح المنير : « أو الحبس بأيّ سبب كان ، قال اللَّه تعالى :« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »« 2 » ، وأخذ الرهن الشرعي من هذا المعنى أنسب إن افتقر إلى المناسبة » « 3 » .
[ 3 ] وإن طفحت عباراتهم بأنّه شرعاً [ وثيقة لدين المرتهن ] .
[ 4 ] لكن لا يريدون بذلك أنّه حقيقة شرعيّة ، بل المراد [ ذلك ] .
[ 5 ] ولذا نسبه في المحكي عن مجمع البحرين إلى عرف الفقهاء « 4 » . وتسامحوا في تعريفه المقصود منه مجرّد التصوير والتمييز ولو بذكر الشرائط فيه ، فلا يناسب الإيراد عليه : 1 - بلزوم الدور فيه بذكر « المرتهن » فيه الذي يمكن تغييره ب « بصاحب الدين » أو من له الوثيقة . 2 - وبأنّه غير شامل للرهن على الدرك والأعيان المضمونة ممّا ليس ديناً الذي تسمع البحث في صحّة الرهن عليهما وعدمه . 3 - وبنحو ذلك . بل نوقش في لفظه بعدم المطابقة فيه بين المبتدأ الذي هو لفظ مذكر ، والخبر الذي هو لفظ « الوثيقة » المؤنّث ، مع أنّه قد يدفع بأنّ لفظ « الوثيقة » يستوي فيه التذكير والتأنيث في الاستعمال ، كما صرّح به بعضهم فخرجت التاء عن التأنيث « 5 » ، بل قيل : إنّ التاء فيها للنقل من الوصفيّة إلى الإسميّة « 6 » . وعلى كلّ حال فلا ينبغي الالتفات إلى هذه المناقشات بعد أن كان الرهن باقياً على معناه اللغوي ، وإنّما اعتبر الشارع فيه شرائط للصحيح منه .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2128 .
( 2 ) المدّثّر : 38 .
( 3 ) المسالك 4 : 7 . المصباح المنير : 242 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 740 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 129 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 44 .