تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ وهل يكتفى بخبر العدل ؟ ] [ 1 ] [ مقتضى الاحتياط عدم الاكتفاء بذلك ] . وكيف كان فيجوز أن يحجر عليه وإن لم يشهد [ على حجره ] [ 2 ] . إنّما الكلام فيالحجر عليه بذلك [ / بمجرّد الحجر ] أو إلى أن يبلغ كالوكيل ولو اختلف المولى والمعامل في تقدّم الحجر على المعاملة وتأخّره عنها كان القول قول المعامل إذا كان صورة الدعوى أنّ الحجر قد وقع في غدٍ والمعامل أنكر ذلك . ولتمام الكلام في ذلك محلّ آخر . ولو قال : حجر عليّ السيّد لم يعامل [ 3 ] . ويقبل إقرار المأذون في الدين مطلقاً أو للتجارة إذا أقرّ به لها ، وإن كان لأبيه أو ابنه [ 4 ] . نعم هو كذلك [ / يقبل إقراره ] لو كان بغير المأذون فيه ؛ إذ هو كغير المأذون الذي لا يقبل إقراره على سيّده بمال أو قصاص أو غيرهما . [ وأمّا تعلّقه بذمّته ] [ 5 ] فالأقوى تبعيّته به بعد العتق ، كما أنّ الأقوى قبول إقراره بالجناية الموجبة قصاصاً أو
شرح
[ 1 ] بل في جامع المقاصد : « لا يبعد الاكتفاء بخبر العدل ؛ إذ الأصل في خبر المسلم الصحّة وقد تأكّد بالعدالة ، بل لو أخبر من أثمر خبره [ الظن ] أمكن القبول ؛ إذ ليس ذلك بأقلّ من خبر مدّعي الوكالة عن الغير في بيع ماله ، وليس بأقلّ من خبر الصبي بالهديّة ، ولو أظفر بموافق على هذا لم أعدل عنه » « 1 » . قلت : بل مقتضى ما ذكره الاكتفاء بدعوى العبد التي لا معارض لها . لكن لا يخفى عليك أنّ الاحتياط يقضي بخلاف ذلك وإن كانت السيرة بما ذكره . وفي التذكرة : الأقرب عندي عدم قبول الشياع « 2 » . [ 2 ] وعن القاضي : أنّه « لابدّ من إشاعته في سوقه وعلم الأكثر ، ولا يكفي علم الواحد ، بل للواحد السامع الحجر معاملته ؛ لعدم تمام الحجر » « 3 » . ولا ريب في بعده . [ 3 ] بل في الدروس وإن أنكر السيّد ؛ لأنّه المتعاطي للعقد « 4 » ، واحتمله في القواعد « 5 » . وفيه نظر ؛ لأنّ الحجر فعل السيّد وحق له ، والشرط في صحّة العقد القصد إليه لا القصد إليه من حيث كونه صحيحاً ؛ ولذا جاز المتعة بالمرأة المخالفة وشراء الغائب ممّن لا يرى جوازه من العامّة وغير ذلك ، ومن هنا قال في التذكرة : مذهبنا الجواز « 6 » [ مع انكار السيد الحجر ] بعد أن حكى عن أحد وجهي الشافعيّة خلافه « 7 » . [ 4 ] خلافاً لأبي حنيفة فلم يقبله لهما « 8 » ، وما في التذكرة : « من أنّ المعتمد عدم قبول إقراره بديون المعاملة » « 9 » يمكن أن يريد مع عدم الإذن ، وإلّا كان واضح الضعف . [ 5 ] بل في القواعد : « هل يتعلّق بذمّته ؟ نظر » « 10 » ، وإن كان ضعيفاً ؛ لعموم جواز إقرار العقلاء « 11 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 211 . ( 2 ) التذكرة 13 : 74 . ( 3 ) نقله في الدروس 3 : 317 . ( 4 ) الدروس 3 : 317 . ( 5 ) القواعد 2 : 140 . ( 6 ) التذكرة 13 : 74 . ( 7 ) روضة الطالبين 3 : 225 . ( 8 ) المبسوط ( للسرخسي ) 25 : 80 . ( 9 ) التذكرة 13 : 69 . ( 10 ) القواعد 2 : 140 . ( 11 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 . المستدرك 16 : 31 ، ب 2 من الإقرار ، ح 1 .