تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
تركته ولو كان له غرماء كان غريم العبد كأحدهم ) [ 1 ] . ( وإذا أذن له في التجارة اقتصر على موضع الإذن ، فلو أذن له بقدر معيّن ) أو زمان أو مكان أو جنس كذلك ( لم يزدد « 1 » عليه ، كما في كلّ محجور عليه [ 2 ] . ولو أطلق له التجارة اقتصر على ما يستفاد منها ، ولعلّه مختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، نعم لا يدخل التزويج فيها قطعاً ولا الصدقة ، بل [ قيل : ] [ 3 ] ولا إجارة نفسه . وأمّا إجارة رقيقه ودوابّه ففي دخولها نظر [ 4 ] . والمرجع في ذلك كلّه إلى العرف ، ولا يثبت كونه مأذوناً بقوله ، بل بالسماع أو البيّنة . و [ قيل : ] [ 5 ] أو الشياع [ 6 ] . لكن قد يشكل إذا كان المراد منه ما يفيد الظنّ المتآخم ، وأنّه يحكم به على المولى إن أنكر [ 7 ] . نعم لا بأس بجواز الإقدام به [ / الشياع ] على المعاملة وإن كانت الدعوى - لو أنكر السيّد - باقية .
شرح
[ 1 ] كما دلّ عليه الموثّق السابق « 2 » ، بل في المسالك : « إطلاق غرماء العبد بطريق المجاز لوقوع الاستدانة منه ، وإلّا فالجميع غرماء المولى » « 3 » ، وإن كان لا يخلو من بحث إلّاأنّ الحكم لا إشكال فيه ، وخبر البدأة « 4 » - مع قصور سنده جدّاً - مطرح أو محمول على ما ذكرناه . وربّما اوّل بتعميم دين السيّد لدين عبده ، والبدأة بالنسبة إلى الإرث والوصايا ، وبالحمل على صورة الإذن في التجارة دون الاستدانة ، فيخصّ حينئذٍ دين السيّد بدين نفسه دون عبده ، ويجعل الأمر بأداء دين العبد المفهوم بالابتداء بدين السيّد للاستحباب ، فلا منافاة ولا بأس به وإن كان ما ذكرناه سابقاً أولى ، واللَّه أعلم . [ 2 ] وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا « 5 » ، وما عن القاضي من أنّه « إذا أذن له يوماً . . . فهو مأذون أبداً حتى يحجر عليه » « 6 » في غاية الضعف ، كقول أبي حنيفة بحصول الإذن من السيّد بمجرّد عدم نهيه ، بل قال : « لو أذن له في القصارة أو الصبغ صار مأذوناً في كلّ تجارة » « 7 » ؛ إذ لم نعرف له مستنداً في شيء من ذلك ، بل أصول المذهب تقضي بخلافه ؛ ضرورة عدم استفادة الإذن من السكوت فيما سكت عنه ولا في غيره . [ 3 ] [ قاله ] في الدروس « 8 » . [ 4 ] من عدم انصراف لفظ التجارة إليها ، ومن أنّ التاجر ربّما فعلها ، واستقربه في الدروس « 9 » ، وفي القواعد : « الأقرب أنّ له أن يؤجر أموال التجارة » « 10 » ، وعن القاضي « أنّه يؤجر نفسه ويستأجر غيره ويزارع ويستأجر الأرض « 11 » » . [ 5 ] [ قاله ] في الدروس « 12 » . [ 6 ] وفي القواعد : أنّه الأقرب « 13 » . [ 7 ] بعدم الدليل ، بل قيل : إنّه لضعفه لا يثبت به الملك الذي بيد شخص فكيف يحكم به على المولى « 14 » ؟ !
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لم يزد ه » . ( 2 ) الوسائل 18 : 375 ، ب 31 من الدين والقرض ، ح 5 . ( 3 ) المسالك 3 : 466 . ( 4 ) الوسائل 23 : 90 ، ب 55 من العتق ، ح 1 . ( 5 ) التذكرة 13 : 64 . ( 6 ) نقله في المختلف 5 : 435 . ( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 137 . ( 8 ) الدروس 3 : 316 . ( 9 ) الدروس 3 : 316 . ( 10 ) القواعد 2 : 140 . ( 11 ) نقله في المختلف 5 : 434 . ( 12 ) الدروس 3 : 317 . ( 13 ) القواعد 2 : 140 . ( 14 ) جامع المقاصد 5 : 211 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )