تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
بل ( لا يصحّ ابتداء القراض ) في الفرض الذي قد عرفت امتزاج المال فيه ( بالعروض ) حتى في النقد منه خاصة [ 1 ] . نعم لو فرض كون المال ناضّاً وأراد التجديد عليه لم يكن به بأس حتى إذا كان بلفظ التقرير [ 2 ] .

[ الاختلاف في قدر رأس المال ] :

( ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مع يمينه ) سواء كان المال باقياً أو تالفاً بتفريط أو غيره ( لأنه اختلاف في المقبوض ) [ 3 ] . [ وقد قيل بتقديم قول المالك مع فرض ظهور الريح ] . ولعلّه الأقوى [ 4 ] .

[ خلط العامل مال القراض بماله ] :

( ولو خلط العامل مال القراض بماله بغير إذن المالك خلطاً لا يتميّز ضمن ؛ لأنّه تصرّف غير مشروع ) له [ 5 ] . نعم لا يبطل العقد بذلك ، فيبقى الربح حينئذٍ بينهما على حسب الشرط ، وإن أثم بذلك العامل وضمن ، هذا كلّه مع إطلاق العقد . أمّا مع الإذن في ذلك خصوصاً أو عموماً فلا بأس به مع المصلحة في الأخير ، كما هو واضح .
شرح
[ 1 ] لعدم ذكر الحصّة له ، وإنّما ذكرت للجميع الذي منه العروض . [ 2 ] لما عرفت من عدم اعتبار لفظ خاصّ في مثل هذا العقد ، واللَّه العالم . [ 3 ] وفي الواصل إليه والداخل تحت سلطانه بالتصرّف فيه . ولا ريب في أنّ الأصل عدم ذلك بالنسبة إلى الزائد . بل هو في صورة التلف بتفريط غارم محض ، والأصل براءة ذمّته ، فيكون هو المنكر . بل ظاهر المتن وغيره أنّ ذلك كذلك حتى لو فرض ظهور ربح لذلك أيضاً . لكن قد يشكل حينئذٍ بأنّ ذلك يؤول من العامل إلى دعوى زيادة استحقاقه في المال المشخّص . بل ذلك في الحقيقة اختلاف في قدر استحقاق العامل في المال المخصوص . ولا ريب في أنّ القول قول المالك فيه [ / في قدر استحقاق العامل ] ؛ لأصالة عدم استحقاقه الزائد ، وأصالة عدم ربح للمال وعدم زيادته ، ولأنّ الأصل مع بقاء المال يقتضي كون جميعه للمالك ، بل هو كذلك حتى في صورة التلف بتفريط ؛ إذ المضمون قدر مال المالك ، وإذا كان الأصل يقتضي كون الجميع له إلّاما أقرّ به للعامل ، فهو ضامن له حينئذٍ ؛ إذ الضمان تابع للاستحقاق . ومن هنا جزم في جامع المقاصد والمسالك بأنّ القول قول المالك في الفرض « 1 » ، واستحسنه في الرياض « 2 » . [ 4 ] ومنه يعلم ما عن فخر المحققين « 3 » من أنّ القول قول المالك إلّامع التلف بتفريط ؛ إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه . [ 5 ] ضرورة كونه أمانة في يده ، فلا يجوز خلطها كالوديعة ، على أنّ الشركة عيب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 168 . المسالك 4 : 361 . ( 2 ) ( 2 ) الرياض 9 : 86 . ( 3 ) الايضاح 2 : 331 .