. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين « 1 » .
إلّاأنّ الجميع كما ترى ، بعد التأمّل الجيّد فيما ذكرنا ، مع قطع النظر عن النصوص ؛ إذ الأوّل مصادرة محضة ، خصوصاً بعد ما عرفت من تحقق الإشاعة في العين كلّية كانت أو شخصيّة .
و [ أمّا الثاني فلأنّ ] إبراء أحدهما الغريم أو الصلح معه بشيء يمحض الباقي للشريك الآخر ، فإنّ الإبراء يتعلّق بالمشاع على إشاعته ، وكذا الصلح .
فمع فرض حصولهما وعدم تصوّر ملك الشخص على نفسه ليتمحّض الباقي للشريك الآخر .
وقد ذكر طرق متعدّدة لاختصاص كلّ منهما بما يأخذه إذا أراد ، إلّاأنّه خروج عن مفروض المسألة .
والثالث : أيضاً مصادرة محضة كما عرفت .
والرابع : مبنيّ على ملك الشريك لما قبضه الآخر قهراً ، والقائل لا يلتزمه بل يشترطه بالإجازة على الوجه الذي سمعت .
والخامس : بعد تسليم أنّ له المطالبة منفرداً ، ووجوب الأداء له لا يقتضي ما ذكره الخصم ، بل يمكن أن يكون ولو بالجمع مع شريكه ، أو بتعيّن حقّه بأحد الوجوه المعيّنة له عن صاحبه ، بصلح ونحوه .
والسادس : قد عرفت توقّف الحق على الإجازة فلا جهة قبح فيه .
والسابع : مع الإجازة لا إشكال في الإبراء : والتخيير إنّما هو في الإجازة وعدمها ، كما عرفت ذلك مفصّلًا ، أو في القسمة على الوجه الذي ذكرناه ، على أنّ التخيير المزبور لم أجده في الخلاف « 2 » والنهاية « 3 » والوسيلة « 4 » ، بل الموجود « شارك » مثل عبارة المتن وما شابهها وظاهرهم تعيّن الشركة .
وليس ذلك إلّاللإذن للشريك في القبض ، فإنّه يكون حينئذٍ مالًا للشركة وإن نوى لنفسه ، بل لو أذن له الشريك في القبض لنفسه فقبض يكون أيضاً مشتركاً ؛ لمعلومية كون القيد لغواً لعدم إمكانه ، والنصوص المزبورة « 5 » محمولة على الإذن ، فلا يقدح عموم ما اقتضى أحدهما ؛ لما عرفت .
وفي الوفاء بغير الجنس وجهان ، ومثله المقاصّة به لنفسه ، أمّا المقاصّة بالجنس فكالوفاء به .
والثامن : قد عرفت الجواب عنه بما عن الخامس .
كما أنّ التاسع يعرف ما فيه ممّا تقدّم في السابع وغيره .
فمن الغريب دعوى المتانة في هذه الوجوه التي هي واضحة الفساد .
والتحقيق ما عرفت .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 338 .
( 2 ) الخلاف 3 : 336 .
( 3 ) النهاية : 308 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 262 - 263 .
( 5 ) الوسائل 19 : 12 ، ب 6 من الشركة ، ح 1 ، 2 .