( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( ينعقد الضمان بكتابة الضامن ) أو المضمون عنه مع عجزهما عن النطق ( منضمّة إلى القرينة الدالّة ) على قصد إنشاء ذلك ( لا مجرّدة ) عن ذلك ؛ لاحتمالها حينئذٍ العبثية وغيرها [ 2 ] .
وإن تمكّن من التوكيل . بل الظاهر عدم الفرق بينها وبين غيرها من الإشارات المفهمة [ 3 ] .
[ حق المضمون : ]
البحث ( الثاني : في الحق المضمون : وهو كلّ مال ثابت في الذمّة ) ومرجعه إلى [ 4 ] أنّ شرطه المالية والثبوت في الذمّة وإن كان متزلزلًا كالثمن في مدّة الخيار ، والمهر قبل الدخول [ 5 ] .
[ ولا ريب في اندراج العمل في الذمّة في المال ] .
بل هو من المال قطعاً لو كان منفعة دابّة كلية مثلًا أو عبد كذلك ، بل لعلّ جميعه من المال [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] بل ظاهرهم ذلك .
[ 3 ] لعدم ما يدلّ على اختصاصها بذلك ، بل العمدة في الاكتفاء بها - بعد عدم الخلاف فيه - فحوى الاكتفاء بإشارة الأخرس التي لا فرق فيها بين الكتابة وغيرها .
وقد تقدّم في البيع ما يستفاد منه الاكتفاء بالكتابة مثلًا مع الإكراه على السكوت ظلماً وغير ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] [ ك ] - ما في القواعد من [ أنّه ذلك ] « 1 » .
[ 5 ] بل قيل « 2 » : إنّ على الأوّل الإجماع معلوم ، ومحكي في ظاهر الغنية « 3 » وغيرها .
بل فيها وغيرها أيضاً الإجماع صريحاً على الثاني « 4 » .
وفي محكي التذكرة : « لو قال لغيره : مهما أعطيت فلاناً فهو عليَّ لم يصحّ إجماعاً » « 5 » ، هذا .
ولكن لم أجد تصريحاً في اندراج العمل في الذمّة في المال وعدمه .
نعم في اللمعة : أنّ ضابطه ما جاز عقد الرهن عليه « 6 » ، وربّما يستظهر منه اندراجه فيه .
لكن عن التذكرة : « أن يكون ممّا يصحّ تملّكه وبيعه » « 7 » ، وهو كالصريح في عدمه .
ولا ريب أنّ العمومات تشهد للأوّل .
[ 6 ] بدليل جواز جعله عوضاً في البيع والنكاح والخلع وغيرها ممّا يعتبر فيها المال . كما أنّي لم أجد من تعرّض للجمع بين ذكر الشرط المزبور والتصريح بضمان الأعيان والعهدة والصنجة وغير ذلك ممّا تسمعه إن شاء اللَّه . بل في المتن وغيره هنا ما ينافي ذلك [ / شرطية الثبوت في الذمّة ] ، فإنّه قال بعد ما سمعت : [ سواء كان . . . ] .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 157 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 367 .
( 3 ) الغنية : 260 .
( 4 ) الغنية : 260 .
( 5 ) التذكرة 14 : 311 .
( 6 ) اللمعة : 135 .
( 7 ) التذكرة 14 : 311 .