تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعلى كلّ حال فالحكم بلزوم الشرط هنا لا يخلو من إشكال . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الشرط في الإذن في العقد كالشرط في العقد في اللزوم ، بل قد ينحلّ هذا الشرط إلى كونه شرطاً على البائع في الإيجاب المعتبر رضاهما معاً في صحّته . وعلى كل حال فمنه حينئذٍ يعلم اللزوم لو اشترط تعجيل الحق في الإذن [ 1 ] . ولو اختلفا في اشتراط رهن الثمن ؟ [ 2 ] [ حلف الراهن ] . ولو اختلفا في النيّة لم يلتفت إلى المرتهن [ 3 ] . [ وقد يحتمل تقديم قول المرتهن في الاختلاف في اشتراط رهن الثمن ] [ 4 ] . ولعلّ التحقيق اختلاف التعبير في الدعوى ، والأمر سهل ، واللَّه أعلم . هذا كلّه في إذن المرتهن للراهن ( و ) أمّا ( لو ) انعكس الفرض بأن ( أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ) ف [ - المختار ] [ 5 ] [ أنّه ] ( لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن ) على معنى كونه رهناً عنده عوض المبيع [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّامن الشيخ فلم يسقط الأجل بهذا الشرط ، بل ظاهر الدروس حكاية كون الثمن رهناً عنده في هذا الفرض « 1 » ، وفيه ما لا يخفى . [ 2 ] ففي الدروس وجامع المقاصد حلف الراهن « 2 » . [ 3 ] لأنّ الاعتبار بما دلّ عليه اللفظ . نعم قد يناقش في الأوّل بأنّ القول قول المرتهن في أصل الإذن فكذا صفتها . [ 4 ] كما عن التذكرة الجزم به في خصوص الفرض « 3 » ، بل عن المبسوط : لو قال : « أذنت بشرط أن تعطيني حقّي فقال الراهن : بل مطلقاً فالقول قول المرتهن ؛ لأنّ القول قوله في أصل الإذن ، فكذا في صفته » « 4 » . وأجمل الفاضل في القواعد فقال : « حلف المنكر » « 5 » من غير بيان أنّه الراهن أو المرتهن . [ 5 ] [ كما ] في المتن وغيره بل لم يعرف نقل الخلاف فيه فضلًا عن وقوعه . [ 6 ] كما صرّح به في الروضة « 6 » ، بل ربّما قيل : إنّه لا خلاف فيه سوى ما حكاه في الجامع بلفظ القيل من أنّه لا يكون رهناً « 7 » . لكن في الرياض سوّى بين إذن الراهن والمرتهن في بطلان الرهن وعدم جعل الثمن رهناً ، قال : « ولو باع المرتهن الرهن بدون إذن الراهن وقف على الإجازة وصحّ بعدها على الأشهر الأقوى من جواز الفضولي وبطل الرهن ، كما لو أذن ابتداءً أو باع هو بإذن المرتهن مطلقاً لزوال متعلّقه ، ولا يجب جعل الثمن رهناً إلّامع اشتراطه » « 8 » ، بل ربّما ظهر منه الميل إلى عدم صيرورة القيمة في التلف رهناً ؛ لأنّه قال متّصلًا بالكلام السابق : « قيل : أمّا إذا أتلفه
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 233 . الدروس 3 : 409 . ( 2 ) الدروس 3 : 408 . جامع المقاصد 5 : 83 . ( 3 ) التذكرة 13 : 235 . ( 4 ) المبسوط 2 : 210 . ( 5 ) القواعد 2 : 114 . ( 6 ) الروضة 4 : 83 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 289 . ( 8 ) الرياض 8 : 537 .