وعلى كلّ حال فالحكم بلزوم الشرط هنا لا يخلو من إشكال .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الشرط في الإذن في العقد كالشرط في العقد في اللزوم ، بل قد ينحلّ هذا الشرط إلى كونه شرطاً على البائع في الإيجاب المعتبر رضاهما معاً في صحّته .
وعلى كل حال فمنه حينئذٍ يعلم اللزوم لو اشترط تعجيل الحق في الإذن [ 1 ] .
ولو اختلفا في اشتراط رهن الثمن ؟ [ 2 ] [ حلف الراهن ] .
ولو اختلفا في النيّة لم يلتفت إلى المرتهن [ 3 ] .
[ وقد يحتمل تقديم قول المرتهن في الاختلاف في اشتراط رهن الثمن ] [ 4 ] .
ولعلّ التحقيق اختلاف التعبير في الدعوى ، والأمر سهل ، واللَّه أعلم .
هذا كلّه في إذن المرتهن للراهن ( و ) أمّا ( لو ) انعكس الفرض بأن ( أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ) ف [ - المختار ] [ 5 ] [ أنّه ] ( لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن ) على معنى كونه رهناً عنده عوض المبيع [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّامن الشيخ فلم يسقط الأجل بهذا الشرط ، بل ظاهر الدروس حكاية كون الثمن رهناً عنده في هذا الفرض « 1 » ، وفيه ما لا يخفى .
[ 2 ] ففي الدروس وجامع المقاصد حلف الراهن « 2 » .
[ 3 ] لأنّ الاعتبار بما دلّ عليه اللفظ .
نعم قد يناقش في الأوّل بأنّ القول قول المرتهن في أصل الإذن فكذا صفتها .
[ 4 ] كما عن التذكرة الجزم به في خصوص الفرض « 3 » ، بل عن المبسوط : لو قال : « أذنت بشرط أن تعطيني حقّي فقال الراهن : بل مطلقاً فالقول قول المرتهن ؛ لأنّ القول قوله في أصل الإذن ، فكذا في صفته » « 4 » .
وأجمل الفاضل في القواعد فقال : « حلف المنكر » « 5 » من غير بيان أنّه الراهن أو المرتهن .
[ 5 ] [ كما ] في المتن وغيره بل لم يعرف نقل الخلاف فيه فضلًا عن وقوعه .
[ 6 ] كما صرّح به في الروضة « 6 » ، بل ربّما قيل : إنّه لا خلاف فيه سوى ما حكاه في الجامع بلفظ القيل من أنّه لا يكون رهناً « 7 » .
لكن في الرياض سوّى بين إذن الراهن والمرتهن في بطلان الرهن وعدم جعل الثمن رهناً ، قال : « ولو باع المرتهن الرهن بدون إذن الراهن وقف على الإجازة وصحّ بعدها على الأشهر الأقوى من جواز الفضولي وبطل الرهن ، كما لو أذن ابتداءً أو باع هو بإذن المرتهن مطلقاً لزوال متعلّقه ، ولا يجب جعل الثمن رهناً إلّامع اشتراطه » « 8 » ، بل ربّما ظهر منه الميل إلى عدم صيرورة القيمة في التلف رهناً ؛ لأنّه قال متّصلًا بالكلام السابق : « قيل : أمّا إذا أتلفه
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 233 . الدروس 3 : 409 .
( 2 ) الدروس 3 : 408 . جامع المقاصد 5 : 83 .
( 3 ) التذكرة 13 : 235 .
( 4 ) المبسوط 2 : 210 .
( 5 ) القواعد 2 : 114 .
( 6 ) الروضة 4 : 83 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 289 .
( 8 ) الرياض 8 : 537 .