تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( وقيل ) [ 1 ] : ( نعم ) يجوز مطلقاً [ 2 ] ( لأنّ حقّ المرتهن أسبق ) [ 3 ] [ وفي المسألة قولان آخران ] ( و ) لا ريب أنّ الثاني لا ( الأوّل ) ولا الأخيرين ( أشبه ) [ 4 ] ، خصوصاً إذا كان الوطء بغير الإذن [ 5 ] ، [ و ] أنّه ( لو وطئها الراهن بإذن المرتهن لم يخرج عن الرهن بالوطء ) [ 6 ] . وعلى كلّ حال فلا حدّ على المالك وإن كان بغير إذن ، وإنّما يعزّر وولده حرّ ، ولا يغرم قيمته رهناً وإن قلنا
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ - كما عرفت - والحلّي والفاضل في المختلف والكركي والشهيدان في اللمعة والمسالك « 1 » . [ 2 ] للأصل و [ لذلك ] . [ 3 ] ولأولويّة أو مساواة بيعها في الدين المتعلّق بها للبيع في ثمن رقبتها . وبذلك كلّه وغيره يرجّح دليل بيع الرهن على دليل منع بيع امّهات الأولاد وولو سلّم التعارض مع عدم الترجيح ، فالأصل جواز البيع . وقيل - والقائل الشيخ في الخلاف وابن زهرة والفاضل في التذكرة والشهيد في الحواشي على ما حكي عنهم - : تباع مع إعسار الراهن وتبذل قيمتها رهناً « 2 » ، جمعاً بين الحقّين مع يساره ، بل في الغنية الإجماع عليه ، وكان وجهه بعد كونه جمعاً بين الدليلين مساواته في الأوّل لثمن رقبتها ، بخلاف الثاني ، لكن في السرائر : أنّه مخالف لُاصول المذهب « 3 » . وقيل - والقائل الشهيد في بعض حواشيه - : يجوز بيعها مع وطئه بغير إذنه ، ولا يجوز مع الوطء بالإذن « 4 » ، ومال إليه بعض مشايخنا ؛ لموافقته للُاصول والاعتبار إن لم يكن خرقاً للإجماع « 5 » . [ 4 ] بأصول المذهب . [ 5 ] لما عرفت من ترجيح دليل الرهن بما سمعت الذي منه الشهرة . بل قد عرفت أنّ الأصل يقتضي الجواز . بعد الإغضاء عن الترجيح ( و ) خصوصاً بعد اعتراف المصنّف بل الجميع ب [ - ذلك ] . [ 6 ] كالإذن في غيره من الانتفاعات التي لا تستلزم بطلان الرهانة فيالعين وإن أذن له في نقلها إلى غيره بعقد فضلًا عن استيفائها بنفسه أو بغيره ، بل قد عرفت جزم الأصحاب بعدم خروجها بذلك عنه ، وإن ترتّب عليه الإحبال حتى على القول بعدم جواز البيع ، هذا . وفي الدروس في تحرير أصل المسألة ، قال : « وفي بيعها أو وجوب إقامة بدلها تردّد من سبق حقّ المرتهن وعموم النهي عن بيعها فيقام بدلها أو يتوقّع قضاء الدين أو موت ولدها ولو كانت مرهونة في ثمن رقبتها فبيعها أوجه » « 6 » . وفيه : أنّه لا إشكال فيه مع الإعسار ، ومع اليسار من المسألة ، كما أنّ القائل بعدم جواز بيعها لا يوجب إقامة بدلها ، بل ليس له إلّاتوقّع قضاء الدين أو موت الولد ، بناءً على أنّها باقية رهناً ، كما عرفت ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 217 . السرائر 2 : 418 . المختلف 5 : 430 . جامع المقاصد 5 : 80 - 81 . اللمعة : 131 . المسالك 4 : 49 . ( 2 ) الخلاف 3 : 229 - 230 . الغنية : 244 . التذكرة 13 : 219 . نقله عن الحواشي مفتاح الكرامة 5 : 124 . ( 3 ) السرائر 2 : 418 . ( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 5 : 124 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 124 . ( 6 ) الدروس 3 : 397 - 398 .