تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كما أنّ قول المصنّف : ( إلّابعد حلوله ) لا يخلو من نظر أيضاً [ 1 ] . [ فلا يجوز للمرتهن التصرّف في الثمن حتى بعد الحلول إلّاباذن الراهن أو الحاكم ] [ 2 ] بل وكذا قوله [ 3 ] : ( ولو كان ) أي الإذن بالبيع ( بعد حلوله صحّ ) التصرّف فيه لا يخلو من نظر إذا لم تقترن بما يدلّ على الإذن في الاستيفاء منه ولو بمعاوضة جديدة أو قبض كذلك كمطالبة من المرتهن ونحوها [ 4 ] . و [ قد شرط ] [ 5 ] جواز التصرّف المزبور بالإذن فيه وفي الاستيفاء ، وهو جيّد [ 6 ] . نعم لو فرض أنّ المرتهن قد اشتراه باذن من الراهن في الذمّة بمساوي حقّه جنساً ووصفاً أمكن حينئذٍ دعوى التهاتر القهري [ 7 ] . ( و ) كيف كان ف ( - إذا حلّ الأجل ) وأراد المرتهن حقّه طالب الراهن بالوفاء ولو ببيع الرهن ، أو التوكيل في بيعه . و [ قيل ] [ 8 ] ليس للمرتهن تكليف الراهن بأداء الحق من غير الرهن وإن قدر عليه الراهن [ 9 ] . [ كما لا يجوز البيع له لو بذل له الراهن الدين ] . ( و ) لو ( تعذّر الأداء ) المزبور لامتناع من الراهن مثلًا ( كان للمرتهن البيع ) والاستيفاء ( إن كان وكيلًا ) . بل له ذلك من غير مراجعة له مع إطلاق وكالته ( وإلّا ) يكن وكيلًا ولم يتمكّن من إجباره ( رفع أمره إلى الحاكم ) إذا كانت له بيّنة يثبت بها حقّه ( ليلزمه البيع ) « 1 » بالقول أو الفعل بضرب أو حبس أو نحوهما ممّا يتوقّف تحصيل الحق عليه إلى منتهى مراتب ذلك . وليس للمرتهن البيع قبل رفع أمره إلى الحاكم [ 10 ] . فإن امتنع على الحاكم إلزامه - ولو لعدم بسط يده - باعه عليه بنفسه أو بوكيله ولو المرتهن إذا كان
شرح
[ 1 ] ضرورة اقتضائه جواز التصرّف في الثمن بعد الحلول ، وهو واضح البطلان ؛ إذ ليس الثمن إلّارهناً فيجري فيه ما يجري في الرهن من عدم جواز التصرّف فيه بعد الحلول إلّاباذن الراهن أو الحاكم أو المرتهن . [ 2 ] على التفصيل الذي ستسمعه . [ 3 ] كغيره من الأصحاب . [ 4 ] ضرورة عدم اقتضاء الإذن في البيع ذلك . [ 5 ] [ كما ] من هنا شرط بعضهم « 2 » [ ذلك ] . [ 6 ] بخلاف ما في المسالك من تنزيل العبارة على مساواة الثمن للحقّ جنساً ووصفاً « 3 » ؛ إذ هو مع عدم إشعار في عبارة المصنّف وغيرها به غير تامّ ؛ إذ التساوي لا يقتضي الإذن في الاستيفاء ، والتقاصّ القهري في نحوه إنّما هو في خصوص ما في الذمم ، لا في الرهن المساوي للحقّ ، كما هو واضح . [ 7 ] وتنزيل العبارة عليه ، كما ترى . وأضعف منه الاحتجاج لإطلاقها بما دلّ على المقاصّة من خبر المروزي المتقدّم سابقاً في خوف جحود الوارث وغيره الذي لافرق فيه بين مجانس الحق ومخالفه ؛ ضرورة عدم جواز المقاصّة قبل حصول شروطها من الامتناع وغيره ، كما هو واضح . فالتحقيق مراعاة الضوابط إن لم يقم إجماع على خلافها في المقام ، ودنه خرط القتاد ، واللَّه أعلم . [ 8 ] [ قاله ] في الدروس « 4 » . [ 9 ] ولعلّه لتعلّق حقّه في العين برضاه ، ولا ينافي ذلك شغل ذمة الراهن ، كما لا ينافيه عدم جواز البيع له لو بذل له الراهن الدين . [ 10 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل وغيره بعد عدم انحصار حقّه في ذلك ، وبعد نصب الحاكم لقطع الخصومات وإعانة المظلومين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بالبيع » . ( 2 و 3 و 4 ) الرياض 8 : 539 . المسالك 4 : 51 . الدروس 3 : 409 .