بتبعيّة النماء ، كما أنّه ليس عليه عوض الوطء كذلك . نعم لا يبعد وجوب أرش البكارة عليه رهناً إذا كان بغير إذن ؛ لأنّه عوض جزء أتلفه ، وكذا تفاوت قيمتها لو كان بالوطء والإحبال أو الولادة ، بل لو ماتت بالطلق وجب بذل قيمتها رهناً [ 1 ] . وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة فضلًا عن غيرها فماتت بالطلق بخلاف زوجته المأذون في وطئها والمزنيّ بها الحرّة المختارة التي لا تدخل تحت اليد بالاستيلاد الذي هو إثبات يد في الأمة ، وأمّا المكرهة الحرّة [ 2 ] [ ف ] - الأقوى القيمة عند التلف لا الإحبال ولا الأعلى منه إلى يوم التلف .
هذا كلّه في وطء الراهن ، أمّا المرتهن فكالأجنبي في الأحكام المتقدّمة في بيع الحيوان [ 3 ] .
25 / 212
( و ) كيف كان ف ( - لو أذن ) المرتهن ( له ) أي الراهن ( في بيع الرهن « 1 » جارية كان أو غيرها قبل حلول أجل الدين ( فباع بطل الرهن ) فيه [ 4 ] .
( ولا يجب جعل الثمن رهناً ) إذا لم يشترطه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 2 » وغيرها .
[ 2 ] ففي جامع المقاصد : يضمنها لو ماتت بالطلق ، كما صرّح به في التذكرة ؛ لأنّه أحدث سبب هلاكها فيها على كره فيضمن ديتها التي تجب على العاقلة « 3 » .
وفيه ما لا يخفى ، بل لا يخلو السابق [ أي ضمان قيمة أمة غيره لو وطئها لشبهة ] أيضاً من نظر .
[ 3 ] لكن عن الشيخ في المبسوط هنا : « إذا وطئها بإذن الراهن ، فإن لم يدّع الجهالة بتحريم ذلك فهو زناً » « 4 » والخلاف : « إذا وطأ الجارية المرهونة باذن الراهن مع العلم بتحريم ذلك لم يجب عليه المهر » « 5 » ، ومثله عن الغنية نافياً للخلاف فيه « 6 » . والظاهر إرادتهم عدم الاكتفاء بمطلق الإذن ، بل لابدّ من عقد التحليل ، إلّاأنّه لا وجه لنفي المهر عنه .
وحكى عنه في الدروس أنّه قال : « لو أذن له الراهن فلا مهر عليه ولا قيمة للولد ، ثمّ قال : وهو بعيد ، إلّاأن يحمل على التحليل ، لكن كلام الشيخ ينفيه » « 7 » ، وهو كذلك كما سمعت ، بل المتّجه على ما سمعت من كلامه كون الولد رقاً رهناً ، بناءً على التبعيّة ؛ لا أنّه يبذل قيمته رهناً أيضاً . ومن الغريب ما يحكى عنهما أيضاً وعن التحرير من أنّها تصير أم ولد له لو اشتراها بعد ذلك « 8 » ، مع أنّ الظاهر من الأدلّة اعتبار التولّد من وطء المالك في ذلك .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 5 ] بلا خلاف أيضاً بيننا إلّاما تسمعه من الشيخ في بعض أفراده ؛ للأصل السالم عن المعارض بعد بطلان الرهانة في المبيع بالإذن التي تعقّبها البيع . اللهمّ إلّاأن يدّعى كون المراد الإذن في بيعه مرهوناً على معنى كون الثمن مقابلًا له في الملك وحق الرهانة ، فتنتقل الرهانة حينئذٍ إلى الثمن قهراً ، لكن ظاهر الأصحاب في المقام سقوط حقّ الرهانة ؛ لعدم تعقّل بقائها في المبيع حتى تقابل بالثمن ، وأنّه فرق بين البيع والتلف وعليه ، وإن كان فيه نوع تأمّل يتّجه حينئذٍ لهم ما سمعت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بيعها » بدل « بيع الرهن » .
( 2 ) القواعد 2 : 113 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 82 . التذكرة 13 : 222 .
( 4 ) المبسوط 2 : 209 .
( 5 ) الخلاف 3 : 232 .
( 6 ) الغنية : 244 .
( 7 ) الدروس 3 : 398 .
( 8 ) الخلاف 3 : 232 . المبسوط 2 : 209 . التحرير 2 : 491 .