تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( و ) كيف كان ف ( - لو وطأ الراهن ) باذن أو بدونها ( فأحبلها صارت أم ولده ) شرعا [ 1 ] . ( و ) كذا [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لا يبطل الرهن ) المستصحب بذلك وإن كان باذن [ 3 ] . قلت : قد يقال بالبطلان إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، بناءً على منع البيع مطلقاً أو مع اليسار [ 4 ] . ( و ) كيف كان ف ( - هل تباع قيل : لا ما دام الولد حيّاً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل في التذكرة نسبته إلى مذهبنا « 1 » مشعراً بالإجماع عليه ، ولا ينافي ما تسمعه من جواز بيعها عند جماعة من الأصحاب ؛ لعدم انحصار حكمها في عدم جواز البيع ؛ إذ قد لا تباع فتعتق من نصيب ولدها مثلًا . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 3 ] بل في المسالك : لا شبهة فيه « 2 » ، بل ظاهر قوله في التذكرة : « عندنا » « 3 » الإجماع عليه ، وعلّله في جامع المقاصد « بأنّ الرهن بعد تمامه ولزومه إنّما يبطل بمنافيه ، والإحبال وإن وقع بالإذن غير مناف وإن صارت امّ ولد ؛ إذ لا يمتنع بيعها إذا تعلّق بها حقّ المرتهن سابقاً على الاستيلاد ، إمّا مطلقاً أو مع الإعسار ، ومع الإيسار يجب بذل القيمة لتكون رهناً ، وذلك أثر بقاء الرهانة لا محالة ، فلا منافاة حينئذٍ » « 4 » ، بل في المسالك : « لا تخرج به عنه وإن منعنا من بيعها لإمكان موت الولد ، فإنّه مانع ، فإذا زال عمل السبب السابق عمله » « 5 » . [ 4 ] لما عرفت سابقاً من أنّه يشترط في صحّة الرهن كونه ممّا يباع حتى يتمّ الاستيثاق به ، بدعوى ظهور كون ذلك شرطاً في الابتداء والاستدامة ، كما هو الأصل في الشرائط ، خصوصاً في المقام الذي هذا الشرط فيه كأنّه من مقوّمات الرهانة ، وبذل القيمة على القول بالمنع مع اليسار إنّما هو لبطلان الرهانة في العين ، لا لبقائها فيها حتى تكون ذلك من آثارها . ومن هنا أورد في جامع المقاصد على هذا القائل بأنّ الرهانة إن بقيت فهي متعلّقة بالعين ، وإلّا فلا تعلّق لها بالقيمة « 6 » وإن كان قد يدفع بالتزام الثاني والتعلّق بالقيمة ؛ لكونه السبب في إتلاف الرهن حتى لو أذن له بالوطء الذي لم يستلزم الإحبال ، فالإذن فيه ليس إذناً بالإتلاف حتى يتوجّه إليه عدم استحقاق القيمة رهناً باذنه ، ولعلّ هذا القائل كسابقه يلتزم عدم عودها رهناً بموت الولد ، أو انكشاف عدم بطلان رهانتها الذي حكم به ظاهراً ؛ لاستصحاب بقاء الولد أو غيره . [ 5 ] ترجيحاً لدليل منع بيع امّهات الأولاد ، الظاهر في قوّة الاستيلاد بحيث يضاهي العتق ، بل ربّما كان أقوى ؛ لأنّه ينفذ فيما لا ينفذ هو فيه كاستيلاد المجنون والمحجور عليه ، ولأنّ استيلاد المريض يكون من الأصل ، بخلاف عتقه ، بناءً على أنّ منجّزاته من الثلث . لكن لم نعرف القائل به قبل المصنّف ، بل ولا بعده غير الفاضل في التحرير وثاني الشهيدين في ظاهر الروضة « 7 » ، نعم عن الشهيد في غاية المراد حكايته عن المبسوط « 8 » ، وفي جامع المقاصد : « الظاهر أنّه وهم » ، وحكى عنه الجواز مطلقاً « 9 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 219 ، 228 . ( 2 ) المسالك 4 : 50 . ( 3 ) التذكرة 13 : 219 ، 228 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 80 . ( 5 ) المسالك 4 : 50 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 80 . ( 7 ) التحرير 2 : 488 . الروضة 4 : 85 . ( 8 ) غاية المراد 2 : 188 . انظر المبسوط 6 : 93 . ( 9 ) جامع المقاصد 5 : 80 .