( ف ) - حينئذٍ ( إذا حصل الإيجاب والقبول انعقد البيع و ) كان ( لكلٍّ من المتبايعين خيار الفسخ ماداما في المجلس ) أي لم يتفرقا [ 1 ] .
و [ يثبت الخيار ] [ 2 ] لكلّ من المالكين ومن في حكمهما والوكيلين والمختلفين [ 3 ] .
فثبوته حينئذٍ للوكيلين من الشرع [ 4 ] . [ وأمّا ثبوته للمالكين الموكّلين ففيه بحث ] .
شرح
[ 1 ] 1 - إجماعاً منّا بقسميه .
2 - ونصوصاً مستفيضة أو متواترة منها :
أ - قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم وصحيح زرارة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار حتى يفترقا » « 1 » .
ب - وقوله عليه السلام في صحيح الفضيل لما قال له ما الشرط في غير الحيوان : « البيّعان بالخيار مالم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » « 2 » .
ج - وفي صحيح الحلبي : « أيّما رجل اشترى [ من رجل ] بيعاً فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » « 3 » .
د - وفي صحيح عمر بن يزيد : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار مالم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة ، أو يتتاركا » « 4 » .
ه - إلى غير ذلك من النصوص التي لا بأس بدعوى تواترها .
فما في خبر غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : قال : « قال [ عليّ عليه السلام ] : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا » « 5 » مطرح أو محمول :
1 - على اشتراط السقوط .
2 - أو على إرادة حصول الملك .
3 - أو على الافتراق البعيد .
4 - أو غير ذلك . والأجود حمله على التقية من أبي حنيفة وأتباعه « 6 » في هذه الفتوى الملعونة ، التي أقدم فيها على خلاف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على علم منه ، ولذا عدّت في مطاعنه .
[ 2 ] [ إذ ] إطلاق النصّ والفتوى شامل [ لهؤلاء ] .
[ 3 ] بل في الرياض : ثبوته للمتبايعين سواء كان العقد لهما أو لغيرهما أو على التفريق على بعض الوجوه بالإجماع القطعي والمستفيض الحكاية « 7 » . وإن كان فيه نوع مناقشة إلّا أنّ الوجه في ذلك واضح للصدق ، سواء قلنا بأنّ البيع هو الصيغة ، أو النقل ، أو الانتقال ، فالبائعان المتلبسان بالصيغة أو الناقلان أو موجدا سبب الانتقال والكلّ صادق على الكلّ .
[ 4 ] باعتبار الصدق المزبور والتبعيّة ، كما صرّح به في الحدائق « 8 » ، لا من نصّ الموكل وإذنه فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 5 ، ب 1 من الخيار ، ح 1 ، 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 6 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 7 ، ح 6 ، وفيه : « فإذا » بدل « وإذا » .
( 5 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 6 ) بدائع الصنائع 5 : 134 .
( 7 ) الرياض 8 : 177 .
( 8 ) الحدائق 19 : 7 .