الجزء الثاني عشر
( الفصل الثالث ) ممّا بنى عليه كتاب التجارة : ( في الخيار )
الّذي هو بمعنى الخيرة أي المشيئة في ترجيح أحد الطرفين .
إلّا أن المراد به هنا ملك إقرار العقد وإزالته بعد وقوعه مدّة معلومة .
ولا ريب في ثبوته في الجملة .
بل هو كالضروري ، وإن كان الأصل في البيع اللزوم أي بناؤه عليه لا على الجواز وإن ثبت في بعض أفراده [ 1 ] .
[ أقسام الخيارات : ]
( والنظر في اقسامه وأحكامه ) :
( أمّا أقسامه ف ) - قد ذكر المصنّف هنا منها ( خمسة ) : [ 2 ] .
[ خيار المجلس : ]
( الأوّل : خيار المجلس ) :
أي عدم التفرق حقيقة عرفية أو تجوّزاً في بعض أفراد الحقيقة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفي جامع المقاصد : « أو أنّ الأرجح فيه ذلك نظراً إلى أنّ أكثر أفراده عليه » « 1 » . ومراده أنّ الأصل حينئذٍ بمعنى الراجح ، كما أنّ مرجع الأوّل إلى ما يناسب المعنى اللغوي . ويمكن كونه [ / الأصل ] بمعنى القاعدة .
أمّا الاستصحاب فبعيد إلّا بتكلّف ، نعم هو دليله ، مضافاً إلى الآية « 2 » في وجه ، وظاهر النصوص « 3 » .
[ 2 ] وآخر سبعة « 4 » ، وثالث ثمانية « 5 » ، ورابع أربعة عشر « 6 » . وليس ذلك خلافاً ، وانما هو مجرد جمع واستقصاء فالأمر فيه سهل .
[ 3 ] لعدم اعتبار محلّ الجلوس في هذا الخيار ، بل ولامكان العقد في شيء من النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 282 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 5 ، 16 ، ب 1 ، 6 من الخيار .
( 4 ) القواعد 2 : 64 .
( 5 ) الوسيلة : 237 .
( 6 ) اللمعة : 118 .