تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
[ وله الخيار بين الردّ والإبدال وبين الأرش ] . فالنماء المتخلّل حينئذٍ بين القبض إلى حال الردّ للقابض [ 1 ] . [ والملك حاصل هنا ظاهراً وباطناً وإن كان متزلزلًا ] .

[ إذا كان العيب برأس المال ] :

المسألة ( السادسة ) : وهي ( إذا وجد برأس المال ) المعيّن ( عيباً فإن كان من غير جنسه ) بأن كان فضّة فبان نحاساً مثلًا ( بطل العقد ) من أصله إن كان الجميع كذلك ، وإلّا فبالنسبة ، وله حينئذٍ خيار التبعيض . ولو كان العقد بكلّي أبدلت إذا لم يتفرّق المجلس ، وإلّا بطل أيضاً . ( وإن كان ) العيب في المعيّن ( من جنسه ) كالخشونة واضطراب السكّة ( رجع بالأرش إن شاء ) قبل التفرّق قطعاً وبعده على الأصحّ . ويحتمل انفساخ العقد فيما قابله ( وإن اختار الردّ كان له ) كما في غيره من الثمن المعيب وينفسخ العقد [ 2 ] . وإن كان كلّياً فله الأرش ، بناءً على المختار وله الردّ ، ولكن لا ينفسخ العقد [ 3 ] . بل لا يبعد [ 4 ] عدم وجوب قبض البدل في مجلس الردّ [ 5 ] . كما أنّه لا يجب قبض الأرش في مجلس اختياره باعتبار أنّه كالجزء من الثمن . وقد تقدّم تحقيق كثيرٍ من هذه المطالب في باب الصرف ، فلاحظ وتأمّل كي تعرف الحكم في جملة أقسام المسألة ؛ إذ العيب إمّا أن يكون من الجنس أو من غيره ، ثمّ إمّا أن يكون في جملة الثمن أو في بعضه ، ثمّ إمّا أن يظهر
شرح
[ 1 ] ومن ذلك يظهر ما في جواب الشهيد عن ذلك في حواشيه « بأنّ الحكم بالزوال والعود مبني على الظاهر حيث كان المدفوع من جنس الحقّ وصالحاً لأن يكون من جملة أفراده قبل العلم بالعيب ، فإذا علم بالعيب زال ذلك الملك الذي حصل ظاهراً وإن لم يزل في نفس الأمر ، فصحّ إطلاق الزوال والعود بهذا الاعتبار » « 1 » ؛ إذ قد عرفت أنّ الملك حاصل ظاهراً وباطناً ، غاية أمره التزلزل ، وهو غير مانع كنظائره ، وقد تقدّم لنا في باب الصرف ماله نفع تام في المقام . بل منه يستفاد كثير من أحكام [ المسألة السادسة ] . [ 2 ] ضرورة توقّف الردّ إلى ملك الأوّل عليه . [ 3 ] لما عرفت من أنّه إنّما يقتضي فسخ مقتضى القبض . نعم قد يقال به في المقام لا لذلك ، بل لاستلزامه عدم قبض الثمن قبل التفرّق . وفيه : أنّ المقبوض المعيب ثمن ، فيكفي قبضه قبل التفرّق في الصحة ، وإن تعقّبه فسخ مقتضى القبض بعد التفرّق . [ 4 ] لذلك [ لحصول القبض ] . [ 5 ] للأصل بعد ظهور الأدلّة في غيره .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 3 : 427 - 428 عن بعض تحقيقاته .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 598 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )