تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
هذا كلّه إذا كان المدفوع من الجنس ( أمّا لو دفع ) من ( غير جنسه لم يبرأ إلّابالتراضي ) مع التمكّن من الجنس قطعاً [ 1 ] .

[ بطلان تأجيل ثمن المسلم فيه ] :

المسألة ( الثالثة ) : قد تقدّم البحث في أنّه ( إذا اشترى كرّاً من طعام ) مثلًا مؤجّلًا ( بمئة درهم واشترط « 1 » تأجيل خمسين بطل في الجميع على قول ) وأنّه يحتمل البطلان فيها خاصة . ( و ) كذا ( لو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلم إليه صحّ فيما دفع ) قطعاً . ( وبطل فيما قابل الدين ) في قول ( وفيه تردّد ) أشبهه عند المصنّف الكراهة [ 2 ] .

[ التسليم في غير الموضع المتفق عليه مع التراضي ] :

المسألة ( الرابعة ) : وهي ( لو شرطا موضعاً للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره جاز ) [ 3 ] . نعم ( إن امتنع أحدهما لم يجبر ) عليه [ 4 ] .

[ جواز رد المسلم فيه المعيب ] :

المسألة ( الخامسة ) : وهي ( إذا قبضه ) أي المسلم المسلم فيه ( فقد تعين وبرئ المسلم اليه ، فإن وجد به عيباً ) كان له الردّ بالعيب ( ف ) - إذا ( ردّه زال ملكه عنه ، وعاد الحقّ إلى الذمّة سليماً من العيب ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه معاوضة موقوفة عليه ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم . [ 2 ] كما عرفت « 2 » ، بل وتقدّم ما يستفاد منه حكم [ المسألة الرابعة ] . [ 3 ] ضرورة أنّه لهما إسقاط حقّهما من الشرط ( و ) إن كان الموضع المشترط ما انصرف إليه العقد شرعاً . [ 4 ] لقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . بل وتقدّم في باب الصرف ما يستفاد منه حكم [ المسألة الخامسة ] . [ 5 ] لكن في المسالك هنا : أنّه لا أرش له ؛ لأنّه « لم يتعيّن للحق ، بل وقع عوضاً عن الحقّ الكلّي مملوكاً له ملكاً متزلزلًا يتخيّر معه بين الرضا به مجّاناً فيستقرّ ملكه عليه ، وبين أن يردّه فيرجع الحقّ إلى ذمّة المسلم إليه سليماً بعد أن كان قد خرج عنها خروجاً متزلزلًا . ونبّه بقوله : عاد « على ذلك ، حيث إنّ العود يقتضي الخروج بعد أن لم يكن ، فإنّه مصير الشيء إلى ما كان عليه بعد خروجه . وتظهر الفائدة في النماء المنفصل المتجدّد بين القبض والردّ ، فإنّه يكون للقابض ؛ لأنّه نماء ملكه ، كنظائره من النماء المتجدّد زمن الخيار . أمّا المتّصل فيتبع العين ويتفرّع عليه أيضاً ما لو تجدّد عنده عيب قبل الردّ فإنّه يمنع من الرد ؛ لكونه مضموناً عليه ، ولم يمكنه بعده ردّ العين كما قبضها . وبه قطع في التذكرة وزاد : « أنّ له حينئذٍ أخذ أرش العيب السابق وإن لم يكن ثابتاً لولا الطارئ ، فإنّ المنع منه إنّما كان لعدم
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وشرط » . ( 2 ) تقدّم في ص 571 . ( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 596 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )