هذا كلّه إذا كان المدفوع من الجنس ( أمّا لو دفع ) من ( غير جنسه لم يبرأ إلّابالتراضي ) مع التمكّن من الجنس قطعاً [ 1 ] .
[ بطلان تأجيل ثمن المسلم فيه ] :
المسألة ( الثالثة ) : قد تقدّم البحث في أنّه ( إذا اشترى كرّاً من طعام ) مثلًا مؤجّلًا ( بمئة درهم واشترط « 1 » تأجيل خمسين بطل في الجميع على قول ) وأنّه يحتمل البطلان فيها خاصة .
( و ) كذا ( لو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلم إليه صحّ فيما دفع ) قطعاً .
( وبطل فيما قابل الدين ) في قول ( وفيه تردّد ) أشبهه عند المصنّف الكراهة [ 2 ] .
[ التسليم في غير الموضع المتفق عليه مع التراضي ] :
المسألة ( الرابعة ) : وهي ( لو شرطا موضعاً للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره جاز ) [ 3 ] .
نعم ( إن امتنع أحدهما لم يجبر ) عليه [ 4 ] .
[ جواز رد المسلم فيه المعيب ] :
المسألة ( الخامسة ) : وهي ( إذا قبضه ) أي المسلم المسلم فيه ( فقد تعين وبرئ المسلم اليه ، فإن وجد به عيباً ) كان له الردّ بالعيب ( ف ) - إذا ( ردّه زال ملكه عنه ، وعاد الحقّ إلى الذمّة سليماً من العيب ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه معاوضة موقوفة عليه ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] كما عرفت « 2 » ، بل وتقدّم ما يستفاد منه حكم [ المسألة الرابعة ] .
[ 3 ] ضرورة أنّه لهما إسقاط حقّهما من الشرط ( و ) إن كان الموضع المشترط ما انصرف إليه العقد شرعاً .
[ 4 ] لقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
بل وتقدّم في باب الصرف ما يستفاد منه حكم [ المسألة الخامسة ] .
[ 5 ] لكن في المسالك هنا : أنّه لا أرش له ؛ لأنّه « لم يتعيّن للحق ، بل وقع عوضاً عن الحقّ الكلّي مملوكاً له ملكاً متزلزلًا يتخيّر معه بين الرضا به مجّاناً فيستقرّ ملكه عليه ، وبين أن يردّه فيرجع الحقّ إلى ذمّة المسلم إليه سليماً بعد أن كان قد خرج عنها خروجاً متزلزلًا . ونبّه بقوله : عاد « على ذلك ، حيث إنّ العود يقتضي الخروج بعد أن لم يكن ، فإنّه مصير الشيء إلى ما كان عليه بعد خروجه . وتظهر الفائدة في النماء المنفصل المتجدّد بين القبض والردّ ، فإنّه يكون للقابض ؛ لأنّه نماء ملكه ، كنظائره من النماء المتجدّد زمن الخيار .
أمّا المتّصل فيتبع العين ويتفرّع عليه أيضاً ما لو تجدّد عنده عيب قبل الردّ فإنّه يمنع من الرد ؛ لكونه مضموناً عليه ، ولم يمكنه بعده ردّ العين كما قبضها .
وبه قطع في التذكرة وزاد : « أنّ له حينئذٍ أخذ أرش العيب السابق وإن لم يكن ثابتاً لولا الطارئ ، فإنّ المنع منه إنّما كان لعدم
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وشرط » .
( 2 ) تقدّم في ص 571 .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .