[ بيع الأواني المصوغة بغير جنسها ] :
المسألة ( السادسة ) : [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الأواني المصوغة من الذهب والفضّة ) يجوز بيعها بغير جنسها مطلقاً وبمجموع النقدين كذلك [ 2 ] .
وبوزنهما أو أزيد من أحد الجنسين [ 3 ] ، وبالأنقص مع العلم بزيادته على ما فيها منه ، زيادة تصلح للانصراف إلى الجنس الآخر [ 4 ] .
من غير فرق في ذلك كلّه بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر بحيث لا يتلف منه شيء وعدمه ، وبين العلم بقدر كلّ واحد منهما وعدمه [ 5 ] ، وبين غلبة أحدهما على الآخر وعدمه [ 6 ] .
[ ولكن قال المصنّف : ] ( إن كان كلّ واحد منهما معلوماً جاز بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير الجنس وإن زاد ، وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بالذهب ولا بالفضة وبيعت بهما أو بغيرهما ، وإن لم يمكن « 1 » وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل ، وإن تساويا تغليباً بيعت بهما ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد عرفت من القواعد السابقة .
[ 2 ] لانصراف كلّ إلى ما يخالفه .
[ 3 ] لانصراف الزيادة حينئذٍ إلى المخالف ، وعن فخر المحقّقين هنا الإجماع عليه « 2 » .
[ 4 ] وعن الفخر الإجماع عليه « 3 » هنا أيضا .
[ 5 ] للاكتفاء في المعلوميّة بوزن المجموع .
[ 6 ] لكن في نهاية الشيخ : « الأواني المصاغة من الذهب والفضّة معاً إن كان ممّا يمكن تخليص أحدهما من صاحبه فلا يجوز بيعها بالذهب أو بالفضّة ، وإن لم يكن ذلك فإن كان الغالب الذهب لم تبع إلّابالفضة ، وإن كان الغالب فيها الفضّة لم تبع إلّابالذهب ، وإن تساوى النقدان بيعت بالذهب والفضّة معاً » « 4 » .
ونحوها ما في النافع والإرشاد والتحرير ومحكي السرائر « 5 » .
وقال قبل ذلك : « ولا يجوز بيع الفضّة إذا كان فيها شيء من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلّا بالدنانير إذا كان الغالب الفضّة ، فإن كان الغالب الذهب والفضّة الأقلّ فلا يجوز بيعه إلّابالفضّة ، ولا يجوز بيعه بالذهب نقداً . هذا إذا لم يحصل العلم بمقدار كلّ واحدٍ منهما على التحقيق ، وإن تحقّق ذلك جاز بيع كلّ واحدٍ منهما بجنسه مثلًا بمثل من غير تفاضل » « 6 » . ولذا قال المصنّف هنا في بيان حكمها ، أي الأواني المزبورة [ ذلك ] .
[ 7 ] وهو محصّل كلام الشيخ كما أنّه وافقه في الجملة في القواعد ومحكي التذكرة ، فقال : « والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كلّ واحدٍ بيع بهما ، أو بغيرهما ، أو بالأقلّ إن تفاوتا ، وإن علم بيع بأيّهما شاء مع زيادة الثمن على
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « تخليصهما » .
( 2 و 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 407 .
( 4 ) النهاية : 383 .
( 5 ) المختصر النافع : 153 . الإرشاد 1 : 368 . التحرير 2 : 316 . السرائر 2 : 271 .
( 6 ) النهاية : 382 .