( وما يعمل من جنسين يجوز بيعه ) بغيرهما و ( بهما ) مع التفاضل وعدمه ( وبكلّ واحد منهما ) .
لكن ( بشرط أن يكون في الثمن زيادة عن مجانسه ) بحيث تصلح لمقابلة الآخر مع الانفراد [ 1 ] ، أو ولو مع الانضمام [ 2 ] .
والأوّل أحوط وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة [ 3 ] .
وعلى كلّ حال فلا يعتبر معرفة مقدار كلّ من الجنسين في صحّة البيع اكتفاء بمعرفة المجموع حتى في صورة البيع بجنس أحدهما [ 4 ] .
( واللحوم مختلفة ) في الجنس ( بحسب اختلاف أسماء الحيوان ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في المسالك « 1 » .
[ 2 ] كما يقتضيه إطلاق غيره .
[ 3 ] وعلى كلّ حال فلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصاً وفتوىً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما ستعرف ذلك كلّه وغيره في « المسألة السادسة » ؛ إذ هي مع ما نحن فيه من وادٍ واحد ، كما اعترف به في المسالك « 2 » ؛ ضرورة عدم الفرق بين المعمول من جنسين وبين بيع الجنسين صفقة من غير عمل يقتضي تركيبهما في ذلك .
نعم عن السيد العميد :
إنّ كلّ مركّب من شيئين أو أشياء كالزلابية والأشربة إذا لم يمكن انفصال أجزائه بعضها عن بعض فهو كالشئ الواحد لا يجوز التفاضل فيه « 3 » .
وهو غريب إذا فرض عدم الخروج بالتركيب إلى حقيقة أخرى خارجة عن الجنسين ، بل وإن كان كذلك ، بناءً على الاحتمال الذي ذكرناه سابقاً في مسألة لحوق الفرع بالأصل ؛ إذ الظاهر عليه هنا لحوقه بأصلهما ، فلا يجوز بيعه بجنس أحدهما ، مع عدم الزيادة المقابلة ، ويجوز معها وبهما معاً مطلقاً ، ومنه المركّب مثله .
فتأمّل جيّداً ، فإنه يمكن المنع من اللحوق هنا وإن قلنا به بالنسبة إلى جريان الربا ، إلّاأنّ الغرض منه التخلّص من الربا ، وحينئذٍ فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلًا .
[ 4 ] إذ يمكن فرض العلم بزيادة الثمن عما قابله من جنسه وإن لم يعلم خصوص المقدار من ذي الجنسين ؛ بأن يعلم مثلًا أنّ المجانس لا يبلغ النصف فيبيعه بقدر ثلثي المجموع مثلًا ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
[ 5 ] بلا خلاف .
بل في التذكرة الإجماع عليه « 4 » .
والاشتراك في اسم اللحم لا يقتضي الاتحاد كالاشتراك في اسم الحيوان .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 319 .
( 2 ) المسالك 3 : 319 .
( 3 ) لم نعثر عليه ولا أحد نقله عنه .
( 4 ) التذكرة 10 : 151 .