أمّا الوزن فمع فرض اختلافه لابد من ذكره اختلف الصرف أم اتحد [ 1 ] .
23 / 309
( و ) كيف كان ف ( - إذا كان البائع لم يحدث في المبيع حدثاً ولا غيره ) عمّا كان عليه عند البائع ، ولا حصل ذلك من غير المشتري ، بل كان المبيع على الحال التي انتقل إليه فيها ( فالعبارة عن الثمن أن يقول : اشتريت ) - ه ( بكذا أو رأس ماله كذا أو تقوّم عليّ أو هو عليّ ) أو نحو ذلك من العبارات المفيدة للمطلوب .
( وإن كان ) قد ( عمل فيه ما يقتضي الزيادة ) في قيمته ( قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا ) ونحوه اشتريته أو تقوّم عليّ أو هي عليّ [ 2 ] .
نعم [ الظاهر : ] [ 3 ] أنّه ليس له تقويم عمله وضمّه إلى رأس المال ويعبّر عنه بإحدى العبارات المزبورة غير مخبر بحقيقة الحال . وهو كذلك ؛ إذ لا ريب في الكذب لو عبّر بالأوّلين وكذا الأخيرين ونحوه لو كان العامل غيره بلا اجرة . كما أنّ [ الظاهر ] [ 4 ] جواز بيعه مرابحة مع ذكره العمل بكذاسواء كان أزيدمن قيمته أو لا [ 5 ] .
لكن قد يقال : بثبوت الخيار للمشتري لو أخطأ البائع أو كذب في تقويم عمله إن أراد بقوله : عملت فيه بكذا التقويم .
أمّا لو أراد الاقتراح فلا خيار ، ولو أطلق احتمل قوياً تنزيله على الأوّل .
( وإن كان عمل فيه غيره بأجرة ) مسمّاة ( صحّ أن ) يضمّها إلى الثمن من غير إخبار لكن ( يقول : تقوّم عليّ أو هو عليّ ) ولا يجوز اشتريته .
أمّا رأس مالي ف [ - قيل ] [ 6 ] يجوز [ 7 ] ، و [ قيل : ] [ 8 ] لا يجوز [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم انحصار الفرض في الصرف ؛ إذ يكون المراد صوغه حلياً ونحوه ممّا للوزن فيه مدخلية ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] ضرورة عدم الفرق هنا بين الجميع بعد أن ذكر العمل بعبارة مستقلّة .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر المتن .
[ 5 ] بل هو صريح التذكرة « 1 » . وقد يشكل بخروجه عن وضع المرابحة الذي يعتبر فيه ذكر ما يغرمه البائع على المبيع من حيث التجارة والفرض عدم الغرامة هنا . ويدفع بمنع اعتبار الاقتصار على ذلك فيها ؛ لإطلاق الأدلّة الذي لا ريب في شموله للفرض ، الذي هو زيادة في الربح في الحقيقة عند التحليل ، وإن جعله صورة في مقابل العمل ، كما هو واضح .
[ 6 ] [ قاله ] في الدروس والمختلف « 2 » .
[ 7 ] لأنّه عبارة عمّا لزمه عليه .
[ 8 ] [ كما ] عن المبسوط « 3 » .
[ 9 ] وتبعه في التذكرة وجامع المقاصد « 4 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 11 : 221 .
( 2 ) الدروس 3 : 219 . المختلف 5 : 164 .
( 3 ) المبسوط 2 : 141 .
( 4 ) التذكرة 11 : 220 . جامع المقاصد 4 : 254 .