ثبت الأرش وسقط الردّ ) [ 1 ] .
وكذا يسقطه مطلق التصرّف وإن لم يكن مغيّراً لو كان بعد حصول سبب الخيار . وعلى كلّ حال فلا ينبغي التأمّل في ثبوت الأرش هنا مع حصول المانع من الردّ [ 2 ] .
[ والأقوى ثبوت الأرش حتى لو انتقل إلى غيره على وجه لا يردّ بها عليه ] . وأولى من ذلك ما إذا كان انتقالها بوجه يردّ بها عليه ، وأولى منه لو ردّت فعلًا بها عليه .
فظهر أنّ المتجه حينئذٍ مساواة هذه العيوب لغيرها في ذلك كلّه .
ومنه يعلم أنّ الردّ بها وإن اشترط بحصوله في السنة إلّاأنّه لا يتقيّد بها [ 3 ] .
ثمّ إنّ الظاهر إرادة مقدار سنة مبدأها يوم الشراء ، لا أنّ المراد تمام تلك السنة التي مبدأها المحرّم ، حتى أنّه لو وقع الشراء مثلًا في ذي الحجة كان العهدة من هذه العيوب تمامه [ 4 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 5 ] اعتبارها هلالية لا عددية وإن وقع الشراء في المنكسر ، واللَّه أعلم .
شرح
[ 1 ] وإن اعترضه في المسالك : بأنّ مطلق التصرّف مانع من الردّ كغيرها من العيوب وإن لم يوجب تغييراً « 1 » . لكن قد يقال : إنّ المصنّف أراد أنّ التصرّف إذا لم يكن يقتضي أحد الأمرين ، ولا مخرجاً عن الملك لا يسقط الردّ بالعيب الحادث بعده ، أمّا هما فيسقطانه وإن حصلا قبله ؛ لاشتراط الردّ في المعيب بكون العين قائمة ، أي غير متغيّرة ولو صفة ، ولذا كان حدوث العيب مانعاً من الردّ ، بل قد تقدّم احتمال توقّف حقيقة ردّ العين عليه .
[ 2 ] وإن استشكل فيه في التحرير « 2 » إلّاأنّه في غير محلّه ؛ ضرورة عدم نقصان هذه العيوب عن غيرها بالنسبة إلى ذلك . وعدم التعرّض له في نصوص المقام اكتفاء بما تضمّنته من بيان زيادة هذه العيوب على غيرها بالردّ بها لو حدثت في ضمن سنة ، فالثابت لما عداها ثابت لها بطريق أولى .
نعم قد يستشكل في الأرش إذا حدثت هذه العيوب في المملوك في ضمن السنة ، لكن بعد انتقاله إلى غيره ، على وجه لا يردّ بها عليه ؛ لظهور المراد في نصوص المقام كون المملوك باقياً على الملك . مضافاً إلى الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن ، لكن الأقوى ثبوت الأرش أيضاً . والردّ في النصوص محمول على ما إذا كان باقياً على الملك .
[ 3 ] كما هو مقتضى إطلاق الادلّة ، بل قيل « 3 » : إنّ خبر علي بن أسباط « 4 » صريح فيه . ولا ينافيه ذيله بعد أن كانت الغاية فيه للأحداث لا إلى الردّ ، فيكون المراد من قوله فيه : « بعد السنة » أنّ له الردّ مع حدوثها في السنة من حال حدوثها إلى ما بعد السنة ، لا أنّ المراد اشتراط الردّ بما بعدها .
[ 4 ] لأنّ به تتمّ السنة ، وإن أوهمه بعضها .
[ 5 ] [ كما ] قد يظهر منها [ / النصوص ] .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 306 .
( 2 ) التحرير 2 : 380 .
( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 662 .
( 4 ) الوسائل 18 : 100 ب 2 من أحكام العيوب ، ح 4 .