تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المعيب وحده لم يكن له ذلك [ 1 ] . 23 / 296 ( و ) أمّا ( ما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الردّ في الثلاثة ) لأنّه مضمون على البائع فيها ، فلا ينافي الخيار الثابت فيها . كما أنّه لا يمنع الردّ بالعيب السابق ولو فيما بعدها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ المعيب يردّ بعيبه الحادث في وقت كونه مضموناً والباقي حذراً من تبعيض الصفقة ، كما هو واضح . [ 2 ] لما عرفت من أنّ ثبوت الخيار به على التراخي ، والحادث لا يصلح مانعاً له بعد أن كان مضموناً على البائع . نعم ظاهر العبارة أنّه هو لا يوجب خياراً . كما حكاه أوّل الشهيدين عنه في الدرس « 1 » ، قال : وهو ينافي حكمه في الشرائع بأنّ الحدث في الثلاثة من مال البائع ، مع حكمه بعدم الأرش فيه « 2 » . وكأنّه يريد أنّه إذا كان مضموناً على البائع كالجملة لزمه الحكم بالأرش ؛ إذ لا معنى لكون الجزء مضموناً إلّاثبوت أرشه ؛ لأنّ الأرش عوض الجزء الفائت أو التخيير بينه وبين الردّ ، كما أنّ ضمان الجملة يقتضي الرجوع بمجموع عوضها وهو الثمن . ومن هنا كان خيرة الشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم : أنّ له الردّ بالعيب الحادث « 3 » ، بل صرّح بعضهم بأنّ له الأرش إن اختاره ؛ إذ هو باعتبار ضمانه على البائع كالعيب السابق ، وهو المنقول « 4 » عن شيخ المصنّف نجيب الدين ابن نما ، فيكون له في الثلاثة حينئذٍ الخيار في الردّ من جهتين ، ولا مانع ؛ لأنّ علل الشرع معرّفات يمكن اجتماع كثير منها في وقت واحد ، كما في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن إذا اجتمعت في عين واحدة قبل التفرّق . وتظهر الفائدة في المقام في الإسقاط وفي ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة . ولعدم تقيّد خيار العيب بها وإن اشترط حصوله في الثلاثة فما قبلها . وقد تقدّم في العيب قبل القبض ما يظهر منه المطلوب هنا ؛ لاتحادهما في كيفية الدليل ، فيأتي في الأرش والردّ حينئذٍ ما سمعته سابقاً . وقد ينتصر للمصنّف بأنّ الأصل اللزوم ، ولا معارض له سوى ما دلّ على أنّ التلف في الثلاثة من مال البائع « 5 » ، وهو ظاهر في الانفساخ وألحق به العيب ، إلّاأنّ الإجماع على عدم الانفساخ به . فيمكن أن يكون المراد بكونه من مال البائع أنّه إذا فسخ المشتري بخياره الذي هو الثلاثة تستقرّ غرامة العيب على البائع ، لا أنّه يردّ به . أو أنّ له الأرش ؛ للأصل السالم عن المعارض . ولا ينتقض ذلك بالعيب قبل القبض ؛ لأنّه لا أرش له عنده أيضاً . وأمّا الردّ به فلعلّه للإجماع ونحوه . وبذلك يرتفع التنافي عن كلام المصنّف ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) في النسخ : « الدروس » والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) حكاه في اللعمة : 111 . ( 3 ) اللمعة : 111 . المسالك 3 : 304 . جامع المقاصد 4 : 357 . ( 4 ) الدروس 3 : 289 . غاية المراد 2 : 63 . 63 . ( 5 ) الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 5 .