تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أمّا البائع فالظاهر بقاء خياره لسبق حقه ، إلّاأنّه يقوى فيخصوص العتق الانتقال إلى القيمة [ 1 ] . ولو اشترى العبد نفسه بناءً على جوازه كالكتابة فكالانعتاق [ 2 ] . و [ قد قيل ] [ 3 ] [ أنّ مثلهما لو كان المبيع جمداً في زمان الحزّ ، وإلّا أن يقال : التلف لا يسقط الخيار ] قلت : وهو كذلك ، واللَّه أعلم .

[ خيار المجلس للعاقد عن الاثنين : ]

( ولو كان العاقد واحداً عن اثنين ) هو أحدهما أو غيرهما ( كالأب أو الجدّ ) أو الوصي لطفلين ( كان الخيار ثابتاً ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول ) [ 4 ] . [ ولكن يثبت الخيار للعاقد الواحد عن اثنين باعتبارين ، باعتبار أنّه بائع وباعتبار أنّه مشترٍ ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من عدم التزلزل فيه ، ودعوى عدم عود الحرّ رقّاً ؛ اللهمّ إلّاأن يدّعى توقّف نفوذ العتق على انقضاء خيار البائع ، وهو منافٍ لإطلاق ما دلّ على حصوله بإجراء الصيغة على الملك . لكن في المسالك الإشكال في صحّة سائر تصرّفات المشتري الناقلة مع خيار البائع « 1 » . وربّما يأتي للمسألة تتمة في المباحث الآتية إن شاء اللَّه . [ 2 ] [ كما هو ] عند الفاضل « 2 » . [ 3 ] [ كما ] في جامع المقاصد : « أنّ مثلهما لو كان المبيع جمداً في زمان الحرّ ؛ لأنه يذوب شيئاً فشيئاً ، إلّاأن يقال : التلف لا يسقط الخيار » « 3 » . [ 4 ] لم نعرف قائله قبل المصنّف . نعم صرّح بالخيار في الفرض جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا ، وإن حكى الفاضل قولًا بالسقوط « 4 » . إلّاأنّ الظاهر كما اعترف به بعض « 5 » الأساطين كونه من العامة . نعم احتمله بعض « 6 » أصحابنا أو مال إليه ، بل في الحدائق : « أنّه الأقرب » « 7 » : 1 - لقاعدة اللزوم . 2 - والشكّ في ثبوت الخيار في الفرض إن لم يكن ظاهر الأدلّة خلافه . وفيه : أنّه يمكن أن يكون دليله - بعد الإجماع في الغنية « 8 » على دخول خيار المجلس [ في ] كلّ بيع معتضداً بالشهرة العظيمة في المقام ، وظاهر الأصحاب في بيان محلّه - التنقيح ؛ لأنّ المقتضي له [ / للخيار ] في التعدّد هو البيع ، وقد وجد في الواحد . والنص وإن كان ظاهره التعدد إلّاأنّه بوروده مورد الغالب وظهور إرادة قصد التنصيص به على الاشتراك والتوطئة لذكر التفرّق يضعف إرادة اعتبار ذلك [ / التعدّد ] في الخيار ، ولو أثّر فيه لأثّر في غيره [ / في غير الخيار ] ممّا ابتنى عليه ، فيسقط مع الاتحاد أكثر الأحكام ، وهو معلوم العدم ، فيكون الظاهر من تعليق الخيار بالبيع في قوله : « البيّعان » « 9 » هو ثبوته لهما من حيث هما بيّعان ، ويرجع بعد إسقاط التثنية من الحيثيّة ؛ لكونها في قوّة التكرار بالعطف إلى ثبوته للبائع من حيث هو بائع ، والمشتري من حيث هو كذلك ، والعاقد الواحد بائع ومشترِ ، فيثبت له الخيار بالاعتبارين . ولا ينافي ذلك قوله : « ما لم يفترقا » « 10 » إذا كان المراد من النفي حقيقته التي هي السلب المطلق ، فلا فرق بين المتعدّد والمتحد ، بل لو أريد منه الملكة أي عدم
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 197 . ( 2 ) التذكرة 11 : 11 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 287 . ( 4 ) القواعد 2 : 65 . ( 5 ) مصابيح الأحكام : 569 ( مخطوط ) . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 389 . ( 7 ) الحدائق 19 : 13 . ( 8 ) الغنية : 217 - 218 . ( 9 ) الوسائل 18 : 5 - 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 1 - 3 . ( 10 ) المصدر السابق .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 18 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )