[ فقلت : ] والتحقيق عدم الفرق بين البيع والضمان في تقديم مدّعي الصحّة [ 1 ] .
بل هو كذلك ، وإن لم يعترف بأنّه باع ثمّ ادّعى أنّه كان صبياً ، ويكفي ثبوت أصل الفعل فيه ولو ببيّنة ، ثمّ يصحّحه الأصل [ 2 ] .
( النظر الخامس ) :
[ الشرط في العقد : ]
( في الشروط ) المذكورة في متن العقد دون ما بعده ، بل وماقبله إذا لم يكن بناء العقد عليه ، وإلّا فالصحة فيه قويّة جداً .
وعلى كلّ حال فالمراد بها المرسومة فيه زائداً على الثمن والمثمن على وجه الالتزام ، دون التعليق الذي لا إشكال في البطلان معه وإن كان بلفظ الشرط ، من غير فرق بين كون المعلّق عليه محقق الوقوع في مستقبل الأزمنة أو لا [ 3 ] .
ومنه يعلم أنّه لا يقدح صورة التعليق بعد العلم بإرادة الالتزام منها لا حقيقته المنافية [ 4 ] .
بل ولا يقدح منه ما كان نحو بعتك إذا كانت الشمس طالعة مع العلم بالطلوع [ 5 ] .
نعم لا يبعد البطلان مع الشكّ [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأصالتها القاطعة جميع هذه الأصول .
[ 2 ] ومن الغريب دعوى تخصيصه [ / المحقّق الثاني ] أصالة الصحّة بما بعد استكمال الأركان التي منها المعقود عليه ، مع أنّه لم يعرف خلاف في أنّ القول قول مدّعي الصحّة فيما لو تنازع المتعاقدان الكاملان في وقوع العقد على ما يصحّ أو ما لا يصحّ ، وقد كان ما هو فيه من تقديم قول الصبي في مسألة الضمان مستغنياً عن هذه الدعوى وكان يكفي فيه دعوى عدم تحقّق موضوع أصالة الصحّة ، وهو فعل المسلم الكامل .
وإن كان يدفعه منع كون الموضوع ذلك ، بل الأصل في الفعل نفسه الصحّة ، وإنّما يمنع منها عدم الكمال .
فمع عدم تحقّقه والفرض وقوع الفعل يحكم بصحّته حتى يتبيّن خلافه ، إلّاأنّه لا يخلو من نظر ، فتأمّل جيّداً .
[ 3 ] لا لأنّه ينافي قصد إنشاء النقل والانتقال والرضا بهما ؛ لإمكان منعه ، خصوصاً بعد مشروعية التدبير والنذر ونحوهما من الإنشاء المعلّق ، بل لأنّه منافٍ لما هو المعلوم من الشرع من تسبيب هذه الصيغ وترتّب الآثار عليها بمجرّد تمامها ، فالتعليق المقتضي لتأخّر الآثار وعدم إعمال السبب مقتضاه مناف لذلك .
[ 4 ] لما عرفت .
[ 5 ] وإن كان هو [ / البطلان في المثال ] ظاهر بعضهم « 1 » .
لكونه تعليقاً في الظاهر وللشكّ في السببية معه ، إلّاأنّه كما ترى .
[ 6 ] لاقتضائه توقّف عمل السبب بعد تمامه على غيره ممّا لا مدخلية له في تسبيبه .
هامش
( 1 ) رسائل الكركي 1 : 186 .