[ اختلاط المبيع بغيره في يد البائع : ]
المسألة ( الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره في يد البائع اختلاطا لا يتميّز فإن دفع الجميع إلى المشتري جاز ) [ 1 ] [ ولا يجب عليه القبول ] .
بل الظاهر عدم سقوط الخيار الآتي بالبذل [ 2 ] .
( وإن امتنع البائع قيل ) [ 3 ] : ( ينفسخ البيع لتعذّر التسليم ) [ 4 ] .
( و ) الأقوى ( عندي أنّ المشتري بالخيار إن شاء فسخ ، وإن شاء كان شريكاً للبائع ، كما إذا اختلطا « 1 » بعد القبض ) فإنّه لا ريب في تحقّق الشركة قهراً .
ولا فرق فيالاختلاط بين كونه من فعل البائع أو غيره غير المشتري .
ولا بين كونه بالمماثل أو الأجود أو الأردأ [ 5 ] .
وحكم الاختلاط بغير مال البائع حكم الاختلاط بماله .
ثمّ إنّه حيث تفتقر القسمة إلى مؤونة فهي على البائع [ 6 ] .
[ تلف بعض المبيع قبل التسلم : ]
المسألة ( الثالثة : لو باع جملة فتلف بعضها ) بآفة سماويّة ( فإن كان للتالف قسط من الثمن ) ؛ لأنّه لا يبقى مع فواته أصل المبيع بل بعضه وضابطه ما كان صالحاً للبيع منفرداً انفسخ العقد فيه ورجع ما يخصّه من الثمن لصدق تلف المبيع قبل قبضه ، وكون الثمن موزّعاً عليه .
شرح
[ 1 ] وعن الشيخ « 2 » : أنّه يجب عليه القبول ؛ لأنّه زاده فضلًا . وفيه منع .
[ 2 ] كما صرّح به في جامع المقاصد والمسالك « 3 » .
[ 3 ] والقائل الشيخ « 4 » فيما حكي عنه .
[ 4 ] ولأنّه كالتلف قبل القبض ، وفيه منع واضح ؛ إذ أقصاه صيرورته كبيع المشاع .
[ 5 ] نعم في المسالك : « ينبغي - في الامتزاج بالأجود بغير اختياره - ثبوت الخيار له - أي البائع - أيضاً ؛ لتضرّره بذلك مع اختيار المشتري الشركة » « 5 » .
وفيه إشكال ، ينشأ من عدم مراعاة حاله قبل القبض ، وإنّما هي مختصة بالمشتري ، ولذا لو تعيّب من قبل اللَّه في يده تسلّط المشتري خاصّة على الخيار .
وفي الأرش ما عرفت ، على أنّ المتجه بناءً على ما ذكره ثبوت الخيار له مطلقاً ، لا في خصوص الاختلاط بالأجود ؛ لأنّ الشركة مطلقاً ضرر عليه أيضاً ، فتأمّل .
[ 6 ] لأنّ هذا العيب مضمون عليه ، والتخليص واجب عليه ؛ لوجوب تسليم المبيع إلى المشتري بعينه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « اختلط » .
( 2 ) المبسوط 2 : 104 ، 115 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 384 . المسالك 3 : 244 .
( 4 ) المبسوط 2 : 104 ، 115 .
( 5 ) المسالك 3 : 244 .