تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ان ادعها لرحمة الليل ووحوشه ، ومن ناحية ثانية فقد صعب عليّ أن ادخلها البيت وليس فيه أحد سواي ، فترددت برهة ثم خطر لي خاطر فقلت لها : أنني وحيد في هذا البيت ولهذا فلا يسعني الا ان أدعوك للدخول والمبيت فيه على أن اخرج انا عنه حتى الصباح ، فظهرت عليها بعض علامات الهدوء ثم قالت : ولكن اين سوف تذهب أنت ؟ أجبتها : ان ذلك لا يهم ، المهم ان تأمني أنت في ليلتك هذه حتى الصباح قالت : ولكن كيف ارضى لك بهذا ؟ قلت : ! لا عليك ، انني رجل ويسعني ان أنام حيثما اتفق ، قالت : ان هذا كثير ، وكانت طيلة هذه الفترة تقف على عتبة الباب الخارجي وانا أقف داخل البيت ، ولما وجدتها تتمنع عن امر لا مناص منه خرجت إلى ما وراء الباب محاولا اقناعها بالدخول وأنا أقول : هذا الباب مفتوح فادخلي ولن أعود إلى البيت حتى الصباح ، وهنا لمح امامي برق خاطف من بعيد لم أتمكن أو اعرف مصدره فتلفت باحثاً عنه ثم سألتها :