تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وما يبكون مثل أخي ولكن أسلي النفس عنه بالتأسي ومما قالته في أخيها معاوية : فأقسمت لا ينفك دمعي وعولتي عليك بحزن ما دعا الله داعية ثم تمضي السنون والخنساء لا تنفك تبكي أخويها بمرارة وأسى ، حتى تشرق شمس الاسلام فتسلم الخنساء مع من اسلم وهي لا تزال تبكي أخويها ليل نهار حتى تتقرح أجفانها لذلك ، فيقال لها ما قرح مآقي عينيك فتقول بكائي على السادات من مضر فيقال يا خنساء انهم في النار فتقول ذاك أطول لعويلي عليهم كنت أبكي لصخر على الحياة وأنا اليوم أبكي له من النار ثم حضرت حرب القادسية ومعها بنوها وهم أربعة فقالت لهم من أول الليل يا بني أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ووالله الذي لا إله إلا هو انكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين واعلموا ان الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
فإذا أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على أعدائه مستنصرين فإذا