رأيتم الحرب وقد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وجللت ناراً على أوراقها فتيمموا وطيسها وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة . . وفعلًا فقد خرج أولادها الأربعة واستبسلوا في القتال حتى قتل الواحد تلو الاخر فلما بلغها الخبر قالت الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي ان يجمعني بهم في مستقر رحمته . . . هذا هو الاسلام وهذه هي روحياته المثلى التي تحبب إلى الأم شهادة ابنها وتهون لديها مصابها فيه وهذه هي المرأة المسلمة التي لعبت دورها في المجتمع المسلم كانسانة وعلى حساب انسانيتها التي أقرها لها الاسلام والتي اختصت بها المرأة المسلمة في ظل شريعة الاسلام دون غيرها من النساء والأمم غير الاسلامية فعندما شعرت المرأة المسلمة ان الاسلام يحلها في مجتمعه المسلم محل الانسانة ذات الكيان الخاص رأت ان عليها ان تثبت لها ذلك الكيان وان تبرهن في سلوكها عن جدارتها للمحل الذي أحلها منه فخلدت لها في صفحات التاريخ أروع آيات البطولة والفداء وقد تمكنت المرأة المسلمة في صدر الاسلام ان تبرهن على ذلك وتؤكده ويكفي المرأة المسلمة فخراً موقف الحوراء زينب عندما قالت كلمتها المأثورة وهي على جثمان أخيها الامام . اللهم تقبل منا هذا القربان ولم يكن فقيد الحوراء كغيره ممن فقدته النساء ولم تكن مصيبته كغيرها من المصائب وهو الامام والأخ والحبيب وبعد أن تقدمه إلى الشهادة خيرة بني الأب والعم والأصحاب
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 228
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٢٨