في أبراد الحجاب ، وكم من اللواتي مشين وراء النفير الأجنبي ونزعن حجابهن في غفلة وغرور أخذن يتراجعن وبدأن يستفقن من كابوس المفاهيم الخاطئة التي أملاها علينا الاستعمار الغاشم بعد أن أراد أن يستعمرنا في كل شيء حتى في أعز وأطهر ما عندنا وهو المرأة ! نعم هذه كلها بوادر خير وبواكير نجاح فامضي يا أخية في طريقك غير هيابة ولا وجلة ، ولا تدعي للمتربصات بك سبيلا إلى تشف أو مدخلا إلى نقد ، كوني مثلا يقتدى به ولا تكوني ألعوبة تقتدي ، كوني متبوعة لا تابعة قاومي الاغراءات أصمدي أمام كل شيء فأني لأعلم أن العقبات أمامك كثار وان دربك لا يخلو من شوك وعثار ! ولكن النكوص عار والتراجع شنار ، فالموت أولى من ركوب العار والعار أولى من دخول النار ! ! . ثم أني أريد أن أهمس في أذنيك أيضاً بأني قد سمعت وأكثر الظن أنك أيضاً تسمعين أن الحجاب والتستر يسترعي الانتباه أكثر من السفور ، ويستوجب لفت النظر أكثر من التكشف ، ولكن لا ، فما هذه سوى دعوى الرجال المتعطشين إلى التطلع إلى محاسنك ، ومحاسن بنات جنسك المسكينات ، فدعيهم وما يقولون وسيري على بركة الله ولا تهني فأن لك الغلبة في الغد ، وليس الغد ببعيد والآن فلا أدري هل سوف يصل ندائي هذا إلى أعماق قلبك وفكرك ؟ أم هل سوف يصل إليك على الأقل ؟ . أسأل الله أن يكون كذلك ، ودمت للمعجبة . . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 187
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٧