تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
السيدة ( زينب عليها السلام ) زينب بنت علي ( ع ) وأخت الحسنين ( ع ) سليلة البيت الهاشمي العريق . وعقيلة الطالبيين . زهرة أهليها الأعلين وريحانة النبوة السماوية . وقداحة الشجرة المباركة . التي أصلها ثابت في الأرض وفرعها في السماء ( زينب ) هذه التي دبت وترعرعت في مهد الجنان الفاطمي والعطف المحمدي . والتي هيأت منذ اليوم الأول لتسجل أروع صفحة في جهاد المرأة المسلمة والتي احاطتها ظلال عاشوراء منذ الفجر الأول لولادتها . فهذا التاريخ يحدثنا صادقاً وحتى على لسان المستشرقين أمثال ( رونالدسون ) في كتابه ( عقيدة الشيعة ) و ( منس ) في كتاب ( فاطمة وبنات محمد ) نعم يحدثنا أن البيت النبوي كان يرى في وليدته الصغيرة جيشاً صامداً امام حوادث الدهر المقبلة فأخذ يهيؤها لذلك . وعندما لمح لها الإمام ( ع ) في يوم من الأيام عن دورها المقبل أجابته في جد رصين : ( أعرف ذلك يا أبي ، أخبرتني به أمي لتهيأني لغدي ) . يالله ويا لروعة عقيلة بني هاشم . . . ويا لعقيدة الاسلام . . . التي تهب الروح المسلمة طاقة تقاصر دونها الطاقات . ثم درجت زينب ( ع ) وتقدمت بخطاها نحو صباها الحزين بعد فقد الرسول الكريم ( ص ) والأم الرؤم ( ع ) ومضت منطلقة بوصية الأم النائية فأصبحت للحسن والحسين عليهما السلام أماً ثانية لا يعوزها حنان الأمومة بما فيه من إيثار وتضحية . ثم تتابعت الحوادث وتعاقبت وعقيلتنا تتابعها