الخالدة : ( النساء شقائق الرجال ) . وقد أعطاها الامكانيات التي تخولها حفظ جميع حقوقها الاجتماعية في جميع الميادين التي تتفق وكيانها الخاص ! ولنضرب لذلك مثالا بالامر الذي ذكر ، في مطلع حديثك وهو حريتها في اختيارها الزوح : فقد ورد عن أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه وقد ذكر حديث تزويج فاطمة ( ع ) ، وانه طلبها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا علي انه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهية في وجهها ، ولكن على رسلك حتى اخرج إليك ، فدخل عليها فأخبرها وقال : ( ص ) ان عليا ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟ فسكتت ، ولم تول وجهها ، ولم ير منها رسول الله ( ص ) كراهة فقام وهو يقول : ( سكوتها اقرارها ) وقد جاء في الحديث عنه : صلى الله عليه وآله وسلم ( تستأمر البكر ولا تزوج الا بأمرها ) ، وقد جاءت فتاة اليه ( ص ) فقالت : ( ان أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وانا له كارهة ) فقال ( ص ) لها : أجيزي ما صنع أبوك : لا رغبة لي فيما صنع أبي قال صلى الله عليه وآله وسلم : فاذهبي فتزوجي من شئت فقالت : ( لا رغبة لي عما صنع أبي الخ ) . وقد استشار رجل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته من ابن أخيه فقال : « افعل ، ويكون ذلك برضاها ، فان لها من نفس حظا » . نعم هذا هو الاسلام
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 158
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥٨