أحدثك حديث الأخت الناصحة التي لا تريد لك وأمثالك الا الخير والصلاح والعزة والكرامة فما أنا لا أنثى مثلكن أشعر بما تشعرن به وأحسن ما تحسنه ، وطالما ثرت لكرامتنا المضاعة على أيدي رجال ظلموا الاسلام حقه ، فانتسبوا اليه وهو منهم براء ! وما أكثر ما نقمت على الأوضاع الهمجية التي سيطرت على بعض اخواتنا الضعيفات ! هذه الأوضاع التي لم ينزل الله بها من سلطان ، والتي خلقها بعدنا عن روح الاسلام وتعاليمه الحكيمة . نعم ثرت كما تثورين ، واندفعت وراء غضبي كما تندفعين ، ولكن لا على الاسلام الحبيب ولا على رسالته القدسية . بل على المجتمع الفاسد وعلى أبناء وبنات الاسلام العاقين له ، المارقين عن مثله وتعاليمه ، والذين كان سلوكهم المعوج مبعثا لهذه الصيحات الباطلة ، لا ستبدادهم بمصير الفتيات وفرض سلطتهم القاسية في تقرير مستقبلهن على ميولهم ورغباتهم الخاصة ! وحسب مصالحهم الذاتية دون استشارتهن ؟ . ولكن الاسلام يا أختاه مبدأ زاخر بجيمع ما تصبو اليه النفس البشرية ، حامل في تعاليمه شتى أنواع السعادة والهناء ، وقد انبثقت رسالته لتمحق الظلم لا لتظلم ، وجاءت لعقاب الظالم لا لخلق جيل ظلوم وقد حمل - في أكثر ما حمل - الخير للمرأة المسلمة التي كانت من قبل ضائعة بين أنياب الجاهلية ! والعادات القبلية في الشرق ! والقوانين الزمانية في الغرب ؟ حتى قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قولته
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 157
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥٧