تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في الآذان الغافلة التواقة ؟ وكيف لكلمة واحدة أن تقف امام التيار الخاطئ الذي جرف الكثيرات من بناتنا البريئات ؟ وهل يمكن لصرخة مؤمنة ان تكشف الغبار الأسود الذي غلف المجتمع ولونه بلونه القاتم المغبر ؟ فلمسنا أو ضحية من ضحايا المجتمع العليل الذي تجرد عن قيمه ونأى عن قوانينه واحكامه ولن يصلح المجتمع هذا ، ولن يتركز كيانه في الوجود الا إذا رجع إلى صوت الاسلام في ندائه الملائكي وتمسك بدستوره السماوي وتباعد عن التبعية المبغضة لكل ما هو أجنبي غريب . فهل يمكن لامة أيا كانت ان تتقدم وتتحضر بحضارات أجنبية لا تمت لها بصلة لتكون بذلك متقدمة ، فإنها لم تتقدم خطوة ، ولم تزدهر لحظة ، وانما الافكار الخارجية والدعايات الأجنبية هي التي تقدمت وازدهرت على حسابنا نحن أعداءها الحقيقيين . فيا حرقة قلبي على زهرات يانعات نالت منهن الأفاعي فشوهت أريجهن العذب الفواج ، ويا أسفي على لبوات خدرهن الأفيون الاستعماري بشتى أشكاله فأطفأ فيهن شعلة الاسلام ، وأفقدهن نور الرشاد ، وتصرف فيهن تصرف اللاعب بالدمى لا حول لهن تجاهه . ولا طول فيه الوقت الذي قد غنين فيه بما لهن من مبدأ زاخر بالحضارة السامية ، وعامر بالاصلاحات الجذرية حاملا لهن السعادة والعزة والكرامة ، واستطردت صاحبتنا المسلمة كلامها فقالت : انهن قلن لي : انك رجعية قديمة متوحشة فأجبتها : لا عليك يا أخية فهذه أنغام سمعناها وسنسمعها أيضا ما دام