فرضوا على المرأة قيوداً وحدوداً لم ينزل الله بها من قرأن ، فالضغط يولد الانفجار ، والتزمت يدعو إلى النقمة على جميع الأمور حتى الشرعية الضرورية ، وقد ينأى بالمرأة عن تعاليم الاسلام الحقيقية لا سيما إذا كانت ناشئة فتية ، وفي هذا ما فيه من أخطار تواجه فتياتنا المسلمات ؟ فان العقيدة أي عقيدة كانت لا تقوم إلا على أساس من الفهم والحب والمرونة لكي تكون راسخة ثابته لا تطيح بها زوبعة . ولا تزعزعها كلمة سامة مغرية . فالله الله يا اخواني المسلمين لا تدخلوا في روع فتياتكم انهن أسيرات من جراء كونهن مسلمات متمسكات بتعاليم محمد الرسول العظيم ( ص ) فينظرن إلى المنحرفات المتحللات نظرة الأسير إلى الطلق فان الاكثار في الشيء صنو الاقلال منه . والأفراط توأم التفريط . فاسمعني يا أخي المسلم ولا تتحكم مع ميولك . ولا تندفع وراء أهوائك تحت ستار من الدعوة إلى تطبيق الاسلام فالاسلام سمح سهل لا يريد للمرأة إلا العزة والكرامة والمكانة اللائقة . فالاسلام مثلا يفرض على المرأة إطاعة زوجها وأبيها في بعض الأمور التي لا تتلاءم مع مصلحتها العامة . ولكنه لم يجعل منها ألعوبة في يد الرجل يفرض عليها سيطرته فرضاً بدافع من قرابة أو سمو مكانة فيتحكم بتصرفاتها وحركاتها وسكناتها ، وبهذا تزهد المرأة حتى في الطاعة المفروضة للأزواج والأباء . فرجائي منك يا أخي المسلم أن تبذل قصارى جهدك لبث روح الاسلام الحقيقية في نفوس فتياتنا الحبيبات .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 155
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥٥