النساء بأكمام التحلل الإجنبي أو التعنت الجاهلي والله ولي التوفيق . . . والآن وبعد أن استميحك العذر إذ كنت قد أسأت إلى مشاعرك العزيزة فما أنا إلا أختك الناصحة التي تأبى أن تكون دائما على هامش الحياة مدعوة وليست بداعية . أعود الآن إلى الرواية التي جاءت على لسان الامام العظيم أبي عبد الله جعفر الصدق عليه السلام إذ يحدد فيها مفهومه عن المرأة الصالحة فيقول : ( المرأة الصالحة خير من ألف رجل غير صالح ) وهو يقصد بها أن يقرر بأن الانسانية في نظر الاسلام لها قيمة واحدة ، وميزان واحد للكرامة - بقطع النظر عن كل الصفات الطبيعية التي يتميز بها الأفراد - وهذا الميزان الوحيد في نظر الاسلام هو الصلاح والتقوى ، فمهما كانا متوافرين كانت الانسانية أفضل وأكمل ، ومهما ابتعد الانسان عنهما خسر بذلك كرامته في مفهوم الاسلام كائناً من كان ، فلا الرجل بما هو رجل يفضل المرأة ، ولا المرأة بما هي مرأة تفضل الرجل في حساب الانسانية العامة ، بل قد تكون المرأة الواحدة خيراً من ألف رجل إذا كانت صالحة ! ولا يتعارض هذا مع الوظائف التي وزعت على الرجل والمرأة في الأسرة الاسلامية ، ولا مع القيمومة التي أعطيت للرجل على المرأة فيها ، فإن هذه القيمومة التي اضطلع الرجل بموجبها بإدارة معاش البيت والحفاظ على وحدته لا تعبر إلا عن توزيع طبيعي للوظائف في مجتمع صغير وهو الأسرة المتكونة من أب يعيل ويحافظ ، وأم تلد وتربي ، فيه ليست قيمومة أفضلية
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 151
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥١