الأفكار المستوردة والاصلاحات المعكوسة التي يوحيها الينا الاستعمار بشتى أنواعه وأشكاله والتي لا يراد منها إلا تفسيخ مجتمعنا الاسلامي ، ليسهل النفوذ اليه من ثغراته المفتوحة ، ومن جوانبه المفككة . فالمجتمع - اي مجتمع كان - لا يمكن ان يتركز إلا على روحيات افراده ومعنوياتهم ، فإذا سمت الروحيات سما المجتمع ، وإذا ارتفعت المعنويات ارتفع واعتصم من الادارن ، وهذا ما يرده الاسلام للمجتمع الاسلامي ، حياة حرة نظيفة كلها صدق واخلاص وتعاون ووفاق لا تشوبها البغضاء ، ولا يعكر صفاءها الحقد والخداع ، حياة طيبة طاهرة يكون المسلمون فيها إخواناً والمسلمات أخوات تسودهم المحبة وتظلهم راية القرآن قلوبهم واحدة ، وأيديهم واحدة ، واتجاههم واحد . نعم هذا الذي يريده الاسلام للمسلمين ، وهذا ما لا يريده إعداؤه والحاقدون ، بل وهذا ما يرغب الاستعمار والطامعون لأنهم يريدون أن يسيطروا علينا تحت ستار من التضليل والخداع ملون بألوان حضاراتهم البراقة - لننجرف وراءهم بدافع التجديد والتبديل ! . وفعلًا فقد انجرفنا بقصد أو بدون قصد ، مع كل الأسف . فالواحدة منا نحن المسلمات تدخل معاهد العلم لتتعلم وهذا ما يرحب به الاسلام بل ويدعو إليه . . . ولكن
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 148
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٤٨