في نطاق من الحشمة والفضيلة طبعاً ، فلا بد للمرأة ان تتعلم لكي تسمو بالنشء الذي تعده للغد . ولكي تكون جديرة بتحمل أخطر مسؤولية في المجتمع ، لكونها المدرسة الأولى في الحياة إذن فلتتعلم المرأة المسلمة ولتجتهد في طلب العلم أيضاً ، فقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قوله : ( أطلب العلم ولو في الصين ) فالعلم أينما كان هو العلم لا يتحول ولا يتبدل ولا تتغير نتائجه ومعانيه ، ولذلك فنحن نرى ان كثيراً من علماء العالم قد توصلوا إلى غايات واحدة في اكتشافاتهم العلمية ، ولكل منهم فكرته في الحياة ، إذن فقد يجمع العلم اشتاتاً متباينة وقد تتفق عليه أفكار متضاربة . . . ولكن الثقافة ، هذه الثقافة الأجنبية التي غزت بلادنا ظلماً وجوراً ، والتي لا يمكن لمتبعيها إلا الابتعاد عن روح الاسلام ومعانيه ! هي نقطة الداء في حياتنا الاجتماعية والفكرية ، فالعلم شيء والثقافة شيء آخر ، وفي عدد قادم سوف أوافيك يا أختاه ، بشرح واسع للفرق بين المفهومين وموقف الاسلام من كل منهما إن شاء الله وإلى اللقاء .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 149
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٤٩