ثم طلبت من الجدة أن تعطيها منديلًا لفته حول رأس ورقاء ثم قالت للجدة :
هل تسمحين لي أن استدعي معي طبيباً يا خالة فإن الحالة شديدة على ما يبدو .
قالت الجدة : ولكن أين سوف تجدين الطبيب في هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟ أرجوك لا تتركيها هكذا .
قالت معاد : أنه ينتظر في السيارة أمام الباب فهل تسمحين له بالدخول ؟
قالت الجدة : طبعاً ، طبعاً ، ما دام فيه شفاء ابنتي .
فنزلت معاد وعادت مع الطبيب ، واشتركا معاً في الفحص والتشخيص وبعد فترة توجهت معاد نحو الجدة قائلة : يبدو أنها مصابة بالحمى القرمزية وهي في حاجة إلى بعض الاسعافات التي لا تتواجد في البيت .
فبهتت الجدة وقالت : إذن ؟
قالت معاد إذن فهي في حاجة لأن تنقل إلى المستشفى فهل توافقين ؟ ؟
فدعرت الجدة ودقت على صدرها وهي تقول : إذن فهي مريضة جداً يا دكتورة ؟ الويل لي ما أشقاني فقد قتلت ابنتي بيدي .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 198
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٩٨