قالت الجدة : هل أستدعي لك طبيباً ؟ قالت ورقاء : نعم ، فأنني لست على ما يرام .
فنزلت الجدة وهي حائرة ماذا تصنع ، ثم خطر لها أن تتصل بماهر وتطلب منه إحظار طبيب ، فاتصلت به في مكتبه وقالت له في لهفة : أرجوك يا أستاذ ماهر ، أنقذ ورقاء فإنها مريضة جداً .
فجاءها الجواب في برود قائلًا : ماذا بها ؟
قالت : أنها مريضة وفي حاجة إلى طبيب .
قال : ولكن الأطباء ليسوا في عيادتهم صباحاً .
قالت : ولكن فتش فقد يكون هناك طبيب غير موظف .
قال : ولكنني مشغول وعندي الكثير من المراجعين ، أجلي الموضوع إلى العصر ، وإذا كانت لا تزال في حاجة إلى طبيب فاتصلي بي مرة ثانية .
فلم يسع الجدة إلا أن تغلق السكة وهي بين اليأس والغضب وصعدت إلى جوار ورقاء وهيأت لها بعض المجربات . ولكن حماها كانت ترتفع ووضعها لا يوحي بأي تحسن حتى حان العصر فأعادت الاتصال بمكتب ماهر فقيل لها أنه غير موجود فقالت في توسل : هل تعلمون أين هو ؟
قالوا لها : أنه سافر في مهمة له في خارج البلد وسوف
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 195
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٩٥