وجه الجدة كئيباً شاحباً فأرعبها ذلك وقالت في فزع : ماذا بك يا جدتي ؟ ماذا حدث بالله عليك ؟
قالت الجدة : هل تعلمين من كان هنا قبل دقائق ؟
قالت ورقاء : من أين لي أن أعلم يا جدتي ؟
قالت : إنه حامد أفندي ! !
فبهتت ورقاء وقالت باستنكار : حامد أفندي ؟ هذا الاقطاعي المعروف ؟
قالت الجدة : نعم ، هذا الذي شردنا عن أرضنا واستغل خيراتنا .
قالت ورقاء : وماذا كان يريد ؟
قالت الجدة : لقد جاء يطالب بحقه في قطعة الأرض التي بحوزته ، وحقه في هذا البيت لأنه رهن عنده بأوراق رسمية ولا توجد أوراق رسمية تثبت سداد الرهان لأنها سرقت من المعمل كما ذكرت لك سابقاً ، وهو يقول : أنه ما صبر علينا إلا انتظاراً لتخرجك من الكلية ولهذا فهو الآن يطالب بحقه وتصفية الحساب إلا إذا . .
وسكتت الجدة وكأنها لم تجرأ أن تزيد على ذلك شيئاً .
فقالت ورقاء في لهفة : إلا إذا ماذا يا جدتي ؟
قالت الجدة : إذا وافقنا على شيء ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 192
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٩٢