قالت ورقاء وهي تتلفت حولها في حركة لا اختيارية وكأنها تطلب النجدة ، قالت : إلا إذا وافقنا على أي شيء يا جدتي ؟
قالت الجدة : على قبول ابنه ناصر صهراً لنا فهو حين ذلك سوف يعيد الينا أرضنا كاملة ويعترف لنا بهذا البيت .
فأحست ورقاء وكأن صاعقة قد انقضت على رأسها وقالت في هلع : وماذا قلت له يا جدتي ؟
قالت الجدة : لقد أسعفني الله بجواب أنقذ الموقف مؤقتاً .
قالت ورقاء : وكيف ؟
قالت : لقد قلت له بأنك معقودة ولم يكن يسعني غير ذلك كي لا أثير غضبه علينا ولا أدع له مطمحاً فيك بعد اليوم .
قالت ورقاء : ولكن كيف قلت له هذا وسوف ينكشف بطلانه من بعد ؟
قالت الجدة : ولهذا أصبح محتماً عليك أن تقبلي بماهر في أسرع وقت ، فإن ماهر مهما كان هو أفضل من ابن حامد أفندي الشاب الماجن السكير .
فصدرت عن ورقاء آهة جريحة ثم أطرقت برهة رفعت
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 193
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٩٣