قلب الجدة بعنف وغرها الارتباك لما سوى سوف يحدث ، أما ورقاء فقد سلمت وجلست على أقرب كرسي من الباب .
فنهض ماهر لاستقبالها ورحب بها بحفاوة ، وما أن استقر بها الجلوس حتى التفتت إليه وهي تقول : أنني أشكرك على باقة الزهر التي أرسلتها صباح اليوم يا أستاذ وسوف أتقبلها كتحية طيبة من ابن عم طيب ، أما هذه العلبة فأنا أعتذر عن قبولها لعدم وجود مناسبة لها .
فبهت ماهر لحظة ثم قال في تلعثم : ماذا تقصدين بهذا يا ترى ؟
قالت : أقصد بأنك ابن عم أبي فلتبق علاقتنا على هذا المستوى لا أكثر ولا أقل .
قال : صحيح أنني ابن عم أبيك ولكن أليس من حقي أن أطمع بتعميق هذه العلاقة ؟
قالت باقتضاب : كلا .
قال : هل تسمحين لي أن أسأل عن السبب ، لقد لاحظت منك نفوراً منذ البداية فهل قصرت في شيء أو هل أسأت إليك بشيء ؟
قالت : كلا أنك لم تقصر في حقي ولم تسىء إليّ ولكن رفضي هذا من صالحك وصالحي يا أستاذ .
قال : كيف عرفت أنه من صالحي يا ورقاء ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 185
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٥