قالت : لأنني سوف لن أكون القرينة الحقيقية لك يا أستاذ . إن هناك فارق مهم لا يمكننا تجاوزه في الحياة الزوجية فلنكن أبناء عم فقط وهذا يكفي .
قال : إذا كنت تفكرين بالفارق المادي فأنا لا يهمني ذلك من قريب أو بعيد ، أنني أنسى حينما تصبحين زوجتي بأن هناك فوارق في الحالة المعاشية ، وسوف أضع جميع ما أملك أمامك تتصرفين فيه كما تشائين .
فزادت هذه الكلمات من غيظ ورقاء ، ولكنها جاهدت أن تسيطر على أعصابها أكثر ولهذا ردت بهدوء قائلة : أنك لم تستوعب فهم ما أردت أن أشير اليه ، فالفارق الذي ذكرته ليس هو الفارق المادي .
فقاطع حديثها قائلًا : إذن فهو فارق اجتماعي ؟ ولكننا متجانسون فنحن أولاد عم وكل منا يحمل شهادة مهندس .
فهزت ورقاء رأسها في استنكار وقالت بشيء من الحدة : ألا تريد أن تتركني أكمل حديثي يا أستاذ ؟
قال : عفواً تفضلي .
قالت : إن الفارق المهم الذي أعنيه هو الفارق الديني يا أستاذ ، قالت هذا وسكتت تنتظر ردود الفعل .
فسكت ماهر لحظة ثم تنحنح يداري بذلك ارتباكه . واغتنمت الجدة هذه الفرصة لتدخل في النقاش فقالت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 186
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٦