إن فارق الديني غير مهم فهو لن يجبرك على التغيير من وضعك يا عزيزتي أليس كذلك يا أستاذ ماهر ؟
وكانت الجدة قد أعطت لماهر بحديثها هذا فرصة لاستعادة وضعه الطبيعي حيث أجاب قائلًا باندفاع : طبعاً ، طبعاً ، فأنا لا أريد أن أمنعها عن شيء تريده هي أبداً وإذا كان هذا هو المانع فقد ارتفع .
فابتسمت ورقاء في مرارة وقالت : أنني لا أريد أن أطيل الحديث ولكنك تضطرني إلى ذلك الآن دعني أسألك سؤالًا واحداً : ما هو مفهوم الحياة الزوجية عندك ؟ .
فظهرت الحيرة على ماهر لأنه لم يكن قد فكر بمفهوم خاص للحياة الزوجية من قبل ولهذا تردد لحظة ثم قال : حياة زوجية سعيدة ! .
قالت : أنك لم تذكر مفهومها عندك وليس ما ذكرته سوى نتيجة لتحقيق ذلك المفهوم .
فضحك في بلاهة وقال : إذن فأي مفهوم تريدين ؟
قالت ورقاء : أنا لا أريد شيئاً ولكن أريد أن أعرف نظرتك عن طبيعة الحياة الزوجية .
وهنا تدخلت الجدة لتنقذ الموقف من جديد فقالت : دعك من هذا الكلام يا ورقاء ، إنه ابن عم أبيك وهذا يكفي .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 187
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٧