قالت الجدة : لا شك أنك مجنونة يا ورقاء ، ليس هناك انسانة عاقلة تتصرف هذا التصرف المشين ، أنه ابن عمك وخطيبك في الوقت نفسه .
وهنا أجابت ورقاء بشيء من العنف قائلة : ماذا قلت يا جدتي ؟ من هو خطيبي ؟
قالت : ماهر .
قالت : ومتى أصبح خطيبي مع أنني لم أوافق على قبوله أبداً ؟
قالت الجدة : فكري قبل أن تقطعي بالأمر يا ورقاء ، أنه انسان ممتاز يليق لك من جميع الجهات .
قالت ورقاء : لقد فكرت بما فيه الكفاية وليس لدي إلا الرفض .
قالت الجدة : ولكن ماذا تأخذين عليه يا ترى ؟
قالت ورقاء : أولًا وبالذات كونه غير متدين .
قالت : يمكنك هدايته بعد ذلك .
قالت : وإذا لم يهتد ؟
قالت : دعيه هو شأنه وأنت وشأنك ، أنك لن تنامي معه في قبره يا ورقاء ، تنعمي بخيراته ودعيه يتعذب وحده في النار .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 182
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٨٢