شيء ولا شيء عندي غيرك يا نقاء ! فأنا أحب حياتي ووجودي لأجلك لأنه سوف يكون وقفاً عليك يا نقاء . . . ! إذن فأنت لي كل شيء ولا شيء عندي غيرك . . . كانت نقاء تسبح في آفاق السعادة وهي تستمع إلى كلمات إبراهيم وصوته الحنون . . . واستمر إبراهيم يقول : - نعم يا نقاء ! أنت بالنسبة لي الحياة الواقعية التي تزخر بالسعادة وتعمر بالهناء ، وقد فتشت طويلًا قبل أن أهتدي إليك لأجد فيك ضالتي المنشودة وأملي الكبير . . لهذا فأنا سعيد بك . . . ومفرط في السعادة . - وأنا كذلك يا إبراهيم ، ولكن أخشى على سعادتنا هذه من أن تمسها يد الدهر الخؤون ، أو أن تنال منها حوادث الزمن الغادر ، بودي لو كنت أطمئن إلى خلود سعادتنا مدى الحياة . . نعم ، بودي لو أطمئن . . . - أنا مطمئن . . . فأطمئني يا نقاء ! فالسعادة الحقيقية لا تمحو سطورها الأقدار ، ولا تنالها يد البلى ، فسعادتنا تنبع عن الحب والاخلاص . وسعادة يكون رصيدها حباً طاهراً وإخلاصاً واقعياً لا يمكن لأي عامل من عوامل الدهر أن ينالها بسوء . . . بماذا أنت سعيدة يا نقاء ؟ - بك أنت وحدك يا إبراهيم . . . بروحك الطاهرة . . . بسلوكك المهذب . . . بقلبك الكبير . . . بعواطفك الخيرة . . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 70
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٠