الفصل السادس
عاد إبراهيم من اللاذقية بعد غيبة طالت يومين ، وسارع للذهاب إلى نقاء ، وكانت نقاء تنتظر عودته بفارغ الصبر ، وسارعت إلى استقباله في الباب ، وكل ذرة في كيانها تنطق بالشوق والحب . . . وبادرته بعد أن استقر بهما الجلوس قائلة : - لقد أوحشتني كثيراً يا إبراهيم - وأنا كذلك يا عزيزة الروح ، فقد انقضى عليّ اليومان المنصرمان وكأنهما عامان كانت دقائقهما كأسابيع وساعاتهما كشهور . وشعرت بفراغ كبير لبعدك يا إبراهيم . - ولكني لم أفرغ منك لحظة لأشعر بالفراغ فقد كنت معي دائماً . . . - إن قربك أصبح ضرورة من ضرورات حياتي ، وأساساً من أسس كياني يا إبراهيم . - أما أنت فقد غدوت لي حياتي كلها ، فأنت لي كل