ولم تطلع على المجلات ونشرات دور الأزياء ، ولم يحدث أن سافرت إلى باريس مثلًا ، وهي كذلك وبحكم محيطها المنغلق لم تنفتح حتى للمجتمع الذي حولها فكيف تمكنت مع كل هذا أن تصمم هذا الفستان الذي يحمل معه ابتكارات جديدة وخطوط موديلات كلاسيكية قديمة ؟ ولهذا فلا شك أن هذا الفستان قد وصلها من سواها وإن هناك مصمم يعرف تاريخ تصميم الأزياء في الماضي ، ويشخص أصلح ابتكارات الموضة في الحاضر ، وهو مع هذا دقيق في عمله بارع في صناعته . . . وإلى هنا اعتقد أن انكار خياطة الطفلة للثوب والاعتقاد بأن هناك غيرها من أبدع خياطته هو أمر مفروغ منه ، وبعد هذا نأتي إلى رسالة السماء التي قدمها للبشرية رجل صادق أمين قد تربى في صحراء الجزيرة العربية تربية قاحلة من العلوم والفنون والآداب حتى أنه كان أمياً لا يعرف القراءة والكتابة ولم يغادرها إلا مرتين . مرة وهو صبي صغير ومرة في تجارة مع ركب من المتاجرين العرب أمثاله
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 400
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٠٠