تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوماً ما آتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون ) ثم أن الحوادث الماضية لا يمكن لها أن تكون مستنسخة حتى لو فرضنا تمكن حامل الرسالة من الاستنساخ لأن القرآن يذكر هذه الحوادث بشكلها الصحيح بعد تنزيهها مما لصق بها زوراً وتشذيبها عما لحقها من تحريف وتضليل ، اذن فالقرآن يتعرض إلى الحوادث الماضية بشكل ايجابي ولا يكتفي بالذكر السلبي فقط . . . هذا بالإضافة إلى أن هذه الرسالة قد تنبأت بوقوع أحداث لم يكن يحتمل وقوعها ثم حدث ، كما أخبرت به ، ومثال ذلك الآية المباركة التي نزلت بعد أن غلبت الروم على أيدي الفرس فسبب ذلك حزناً عند المسلمين ، لأن الفرس كانوا يمثلون الجانب الوثني ، والروم كانوا يمثلون الجانب الكتابي ؛ فنزلت الآية المباركة تقول :
( غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ )
وبضع سنين في الاصطلاح العربي هي لا تتجاوز العشر