تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولم يعرف عنه من قبل دراسة لما مضى أو حديثاً عما يأتي ، ثم وفجأة يقدم للبشرية رسالة معجزة أعجزت العرب ببيانها وتحدتهم ببلاغتها حتى قال عنها قائلهم وهو من أشد المعارضين لها قال حينما استمع إليها والله لقد سمعت كلاما ما هو من كلام الأنس ، ولا من كلام الجن ، وان له لحلاوة ، وأن عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وأن أسفله لمعذق وأنه ليعلو وما يعلى عليه ، وانه ليحطم ما تحته وحققت اعجازها من نواح كثيرة أيضا منها اخبارها بحوادث الرسالات السابقة على شكل تذكرها كتب تلك الرسالات مع أن حامل الرسالة لم يكن من الممكن له أن يقرأ كتاباً واحداً منها لجهله حتى القراءة العربية فكيف باللغات الأخرى كما أشارت إلى ذلك الآية المباركة التي تقول :
( وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وَما