تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
على كتف رحاب وكأنها تريد أن تستند إليه ليحمل عنها ثقل الألم . . . فعادت رحاب تقول وهي تبذل طاقة كبيرة في كبح جماح قلقها ، قالت : لا تحسبي أن هناك ما يستحق أن يقلقك يا حسنات فان الخير كل الخير هو الذي ينتظرك يا أختاه . . . وهنا تنهدت حسنات ورفعت وجهها نحو أختها لتقول : كيف تقولين هذا يا رحاب ؟ ألا ترين أنني ومنذ سبعة أشهر مرتبطة شرعاً وعرفاً مع رجل لم أسمع منه كلمة ، ولم أعرف عنه خبراً ؟ الشيء الذي جعلني أتأكد أنه لم يكن راغباً بي وأنني فرضت عليه فرضاً ، ولم يبق على عودته إلا أسابيع فماذا سوف يحدث بعد أن يعود يا ترى ؟ أنني لا أريد أن أشكوه ولكنني أتألم وأفكر بمستقبل حياتي مع زوج حملت عليه تحميلًا . . . كانت حسنات تتكلم وكل كلمة منها بمثابة شفرات حادة تقطع نياط قلب رحاب ، ولكنها تماسكت ورأت أن عليها أن تعمل شيئاً من أجل هذه الأخت المسكينة فقالت بنغمة حاولت أن تكون مشرقة : كلا ، كلا يا حسنات أنك غلطانة في طبيعة تفكيرك عن الموقف فان هذا الرجل الذي ارتبطت به شرعاً وعرفاً هو من أحسن الناس وأنبلهم وأليقهم بك يا عزيزتي . . .