تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وآمنا أن الله تبارك وتعالى هو خالق هذا الكون فمن خلق الله يا ترى ؟ حسنات أبردت رحاب رسالتها إلى مصطفى وعادت إلى البيت فلم تجد حسنات فسألت عنها أمها فقالت أنها في غرفتها لم تبرحها منذ الظهر فخمنت رحاب أن حسنات غير مرتاحة نفسياً فعزّ عليها ذلك وذهبت تحوم حول غرفتها وهي مترددة بين الدخول وعدمه حتى صممت أن تدخل عليها مهما كلف الأمر فطرقت الباب بهدوء وأحست أنه مغلق من الداخل فنادت بهدوء أيضاً : حسنات ، حسنات . ففتحت حسنات الباب وهي تتصنع الابتسام . ولكن رحاب لاحظت آثار الدموع في عينيها فشعرت بطعنة دامية في فؤادها وهي تعرف أنها هي السبب في ذلك ، وكادت أن تنهار فتعترف لها بالحقيقة ، ولكنها جبنت فأوحت إلى نفسها أن حاجتها لمصطفى لم تنته بعد وأنها سوف تعترف بعد اقتناعها الكامل ، ولهذا فقد دخلت وجلست إلى جوارها ، ثم أخذت بيدها برفق وحنو بالعين وقالت : ما لي أراك حزينة يا حسنات ومن حقك أن تكوني أسعد الناس . . . فسكتت حسنات ولم تجب ولكنها ارتاحت لحنو أختها وانعطافها نحوها وقد بدا ذلك عليها أيضاً إذ وضعت رأسها